كيف تحولت السعودية من حليف إلى “متآمر” بالنسبة للمجلس الانتقالي

15 فبراير 2020
كيف تحولت السعودية من حليف إلى “متآمر” بالنسبة للمجلس الانتقالي
عدن نيوز - صحف :

حتى قبل الـثامن من فبراير كانت العلاقة بين أنصار ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي وبين المملكة العربية السعودية تسير بشكل جيد مع ان هذه العلاقة تحاط بهدوء حذر.
لكن نجاح المجلس الانتقالي ومليشياته في السيطرة على عدن في أغسطس الماضي بدعم وإسناد إماراتي، ودون تدخل حاسم من الرياض التي تقود التحالف في اليمن أعطى المجلس المدعوم إماراتيا دفعة معنوية نحو تحسين العلاقة مع المملكة السعودية عبر المضي نحو اتفاق الرياض الذي وقعت عليه الحكومة اليمنية والمجلس في الـ5 من نوفمبر الماضي.

كما أن الدور القيادي للسعودية في تحالف عاصفة الحزم ضد الحوثيين كان عامل جذب للكثير من القوى اليمنية للتقرب منها إلى جانب أن الاستراتيجية السعودية في اليمن التي تحاول الاستفادة من كل القوى المضادة للحوثي أعطت الانتقالي الثقة لتقديم نفسه كحليف قوي في محاربة الحوثيين الذين يتلقون دعمًا من إيران.

لكن الأمور تبدلت إلى حد ما وان لم يكن بشكل كامل بعد الـ8 من فبراير إذ أن الكثير من نشطاء وصحفيي المجلس الانتقالي الجنوبي يتهمون الرياض بالتآمر مع الحكومة الشرعية لإسقاط عدن عبر السماح لدخول قوات الدفاع الساحلي التي يقودها العميد زكي عبدالله.

وفي حملة تغريدات ومنشورات على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر اتهم نشطاء وصحفيو المجلس الانتقالي الجنوبي المملكة العربية السعودية بالتخطيط لاسقاط عدن بيد قيادي ارهابي شارك في عمليات ارهابية مع الأفغان العرب في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وهي التهمة التي يلقي بها الإنتقالي ويسوقها إعلام الإمارات ضد كل من يقف في مواجهة مشروع تقسيم اليمن، وليس آخرها قصف المقاتلات الإماراتية وحدات من الجيش اليمني على مشارف عدن في سبتمبر الماضي وحينها خرجت الإمارات ببيان رسمي يصف تلك الوحدات بأنها مجاميع إرهابية.

وأشار هؤلاء إلى أنه لا يجب الوثوق بالسعودية التي تتحالف مع الحكومة والقوى الشمالية لإعادة احتلال الجنوب حد وصفهم.

الماكينة الإعلامية للإنتقالي تحركت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية لتعزيز اتهام السعودية بدعم الإرهاب وأنه لا يمكن ممارسة الصبر والحُلم مع السعودية بينما هي في حقيقة الأمر تخطط لنسف اتفاق الرياض وتتجاهل ملف انسحاب القوات الشمالية من الجنوب.

المصدرالمصدر اونلاين

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى