أثار اللقاء الذي جمع عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في العاصمة الرياض، موجة من الانتقادات الحادة من قبل مراقبين ومحللين يمنيين، وسط اتهامات لصالح بـ “خيانة” الوحدة اليمنية نتيجة تحالفاته الأخيرة.
وأفاد طارق صالح عبر منصة “إكس” بأن المباحثات التي جرت مع الأمير خالد بن سلمان عكست “روح الأخوة” وتناولت مستجدات الساحة اليمنية وسبل دعم استقرار البلاد وأمن المنطقة، في حين اعتبر محللون وسياسيون أن هذا الظهور يمثل محاولة لتلميع صورته السياسية بعد دعمه لتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً في المحافظات الشرقية.
وجاء هذا التحرك في أعقاب تطورات عسكرية متسارعة شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، حيث سيطر المجلس الانتقالي مؤقتاً عليهما قبل أن تستعيدهما قوات الحكومة الشرعية بدعم سعودي، وهي التحركات التي وصفها صالح حينها بأنها جزء من “الدور الجنوبي في المعركة الوطنية”، مما أدى إلى توترات حادة داخل مجلس القيادة الرئاسي وصلت إلى حد مطالبة الإمارات بالانسحاب ووقف دعم ما وصف بـ “التمرد”.
وأشارت تقارير سياسية إلى أن أنشطة المجلس الانتقالي في شرق اليمن، والتي حظيت بدعم صالح، تندرج ضمن استراتيجية لتقسيم البلاد وإضعاف الحكومة الشرعية، مؤكدة أن لقاءات صالح الأخيرة، ومنها اجتماعه بسفير الإمارات، تعكس توجهاً يغلب المصالح الإقليمية على حساب الثوابت الوطنية والوحدة.
وواجه صالح انتقادات لاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أكد مراقبون أن محاولات إعادة التموضع السياسي والظهور مع القيادات السعودية لن تمحو مواقفه الداعمة للانفصاليين، معتبرين أن “الانتحار السياسي” للمجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية دفع صالح للبحث عن طوق نجاة في الرياض.















