أكد عضو مجلس الشورى اليمني صلاح باتيس أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الانتقالي الجنوبي يعد خطوة غير قانونية وتمثّل تمردًا وانقلابًا مكتمل الأركان، وذلك في أول رد فعل رسمي على إعلان المجلس إقامة ما أسماها “دولة الجنوب العربي” وعاصمتها عدن، وتحديد مرحلة انتقالية مدتها عامان قابلة للتمديد.
وأوضح باتيس أن هذا التوجه الذي أعلنه رئيس المجلس عيدروس الزبيدي يسعى لفرض واقع سياسي جديد بعيداً عن الشرعية، في وقت دعا فيه الزبيدي المجتمع الدولي لرعاية حوار يفضي إلى استفتاء لشعب الجنوب على حق تقرير المصير، مطالباً بالاعتراف بدولة مستقلة بحدود ما قبل الوحدة اليمنية.
وتزامن هذا الإعلان السياسي مع انكسارات ميدانية لمليشيات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، حيث نجحت قوات “درع الوطن” في إحكام سيطرتها الكاملة على معسكر اللواء 37 بمنطقة الخشعة، الذي يعد أكبر القواعد العسكرية في المنطقة، وطردت العناصر التابعة للانتقالي منه عقب اشتباكات ومحاولات غدر عبر كمائن نفذتها تلك المليشيات.
وأضافت المصادر أن مقاتلات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية اضطرت للتدخل المباشر وتنفيذ غارات جوية استهدفت مصادر نيران مليشيات الانتقالي لتأمين تقدم القوات الشرعية، كما استهدف الطيران أسلحة ثقيلة كانت المليشيات قد أدخلتها إلى مطار سيئون الدولي بعد تحويله إلى ثكنة عسكرية، وسط تقارير عن قيام عناصر الانتقالي بنهب أكثر من ثلاثين آلية عسكرية من داخل المطار قبل فرارهم.
ودعا محافظ حضرموت وقائد قوات “درع الوطن” في المحافظة سالم الخنبشي عناصر المجلس الانتقالي إلى سرعة الانسحاب من المواقع العسكرية المتبقية حقناً للدماء، مشدداً على أن تحركات القوات تأتي تنفيذاً لأوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الدكتور رشاد العليمي لفرض الأمن ومنع الفوضى التي تحاول المليشيات نشرها في المحافظة والمهرة.















