أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي يتحمل المسؤولية المباشرة عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب تسببت في تقويض جهود السلام والاستقرار في البلاد، مشيراً إلى أن التصرفات الأخيرة تخدم أجندات خاصة بعيدة كل البعد عن مصالح الشعب اليمني.
وجاء هذا الموقف رداً على سلسلة من القرارات التي اتخذها الزبيدي دون اعتبار لالتزاماته كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، والتي شملت قيادة هجوم عسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، مما أدى إلى اختلالات أمنية وسقوط ضحايا من المدنيين وترويع الآمنين في تلك المناطق.
وكشف السفير آل جابر عن فشل مساعٍ سعودية مكثفة استمرت لأسابيع لاحتواء الموقف، حيث رفض الزبيدي سحب قواته من المعسكرات وتسليمها لقوات “درع الوطن” في حضرموت، وأبدى تعنتاً مستمراً أمام جهود التهدئة.
وشهدت الأيام الماضية تصعيداً غير مسبوق تمثل في رفض الزبيدي إصدار تصريح لهبوط طائرة وفد رسمي سعودي في عدن، تلاه إصدار توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن الدولي، وهو ما اعتبره السفير تصرفاً غير مسؤول يلحق ضرراً بالغاً بالشعب اليمني ويشكل سابقة خطيرة في رفض التنسيق السياسي والأمني.
وأوضح السفير أن هذه الممارسات تعكس إصرار الزبيدي على تغليب مصالحه الشخصية والمالية والمزايدة بالقضية الجنوبية لتحقيق مكاسب ذاتية، مؤكداً أن هذا النهج أضر بالقضية وأفقدها مكاسب سابقة تحققت في مخرجات الحوار الوطني واتفاق الرياض وقرار نقل السلطة.
واختتم السفير بيانه بالتأكيد على دعم المملكة للقضية الجنوبية كقضية عادلة تُحل عبر الحوار السياسي، معرباً عن أمله في أن تغلب قيادات المجلس الانتقالي صوت الحكمة والعقل لتحقيق تطلعات اليمنيين في الشمال والجنوب بعيداً عن سياسات التصعيد.















