أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي قبوله بدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية حوار جنوبي شامل في العاصمة الرياض، في خطوة اعتبرها مراقبون تراجعاً واضحاً عن قراراته المنفردة التي أعلنها مؤخراً، حيث جاء هذا الإعلان غداة تصعيد عسكري ميداني وغارات جوية سعودية استهدفت مواقعه، مما أجبر المجلس على الرضوخ للضغط السعودي الرافض لأي إجراءات أحادية الجانب وتفضيل خيار الجلوس على طاولة المفاوضات.
وأكد المجلس في بيانه أن ترحيبه بهذه الدعوة يأتي في إطار البحث عن معالجة لقضية شعب الجنوب، مشيراً إلى أن التحرك السعودي ينسجم مع ما ورد في بيانه السياسي الصادر مطلع يناير 2026 بشأن بدء مرحلة انتقالية مدتها عامان تنتهي بالاستفتاء على تقرير المصير، وهو ما يعكس محاولة المجلس مواءمة تراجعه مع أهدافه السياسية المعلنة مسبقاً.
وشدد المجلس على أهمية أن يفضي هذا الحوار الذي سيجمع كافة المكونات الجنوبية تحت رعاية المملكة إلى ضمانات دولية واضحة واعتراف صريح بإرادة الشعب، معتبراً أن إجراء استفتاء حر ونزيه يظل هو الفيصل النهائي في تحديد المستقبل، وذلك بعد أن أظهرت الوقائع الميدانية والضغط العسكري السعودي تعذر الاستمرار في مسار المواجهة المباشرة أو فرض الواقع بالقوة.
وأثنى المجلس في ختام بيانه على الدور التاريخي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في رعاية الحوارات السياسية، مستشهداً بجهودها السابقة في اتفاق الرياض، في محاولة لترميم العلاقة مع الجانب السعودي بعد التوترات الأخيرة التي سبقت هذا الرضوخ لطلب الحوار.















