الإمارات والمملكة تعرفا ذلك ؛ اليمن في القانون الدولي!

13 أغسطس، 2019 5:49 ص
الإمارات والمملكة تعرفا ذلك ؛ اليمن في القانون الدولي!
د. أيوب الحمادي
د. أيوب الحمادي
عدن نيوز - مقالات:

الكل مترقب في مواقع التواصل الاجتماعي من تطور الاحداث في عدن و البعض يقول ينفصلوا و اخرون يرفضون ذلك, لكن هل هناك امكانية للانفصال و الاعتراف بذلك؟ و الاجابة يعرفها رجال القانون الدولي في اليمن لكنهم في عالم مهلنيش في زمن المليشيات. فاستناد على القوانين الدولية و الاوروبية و ميثاق الجامعة العربية و منظمة الدول الاسلامية و حتى التعاون الخليجي لا يوجد اي فقرة تدعم الانفصال في اي بلد برغم ان القانون الدولي يضمن للشعوب تقرير مصيرها, و لكنه في نفس الوقت يضمن للدول وحدة اراضيها و لذا يظل اعلان انفصال بحكم الفشل, اذا لم يكون هناك تراضي و استفتاء و مرحلة انتقالية من كل الشعب و الان سوف يطلع شخص يقول لكن حق الشعوب في تقرير مصيرها مبدأ اساسي في القانون الدولي و نحن كنا دولة في الامم المتحدة. و الاجابة صحيح, الا ان الحفاظ على وحدة اراضي الدول اهم من ذلك النص, لذلك سقطت مشاريع كثيرة امام هذا النص, و اما كنتم دولة فذلك ليس له قيمة في القانون الدولي كون الوحدة كانت اختيارية و كان بعدها هناك دستور تم الاستفتاء عليه من الجنوب والشمال وبعدها حصل تعديلات دستورية لكن في مجمله ثابت لم يتغير. و لتسهيل ذلك لو استند المجلس الانتقالي الجنوبي و بوجود دعم اقليمي من الامارات و المملكة و غيرها بعد السيطر على عدن الى ذلك النص لتبرير الانفصال او الاستقلال سوف تستند الشرعية على قانون الحفاظ على وحدة اراضي الدولة, والشرعية هنا ليس الرئيس هادي وانما ايضا مجلس النواب. ومختصر الامر امام القانون الدولي ليس هناك حق للانفصال ما لم يتفق الطرفان عليه و الاتفاق هو حسب تشريعات دستور البلد اي اليمن و في الدستور اليمني المودوع في الامم المتحدة و المستفتى عليه لا يوجد نص حتى و لو كانت الشرعية الهزيلة و الخليج مع الانفصال, فان البلد تظل بحالة حرب. و لو انتهت الشرعية يكون الانقلاب في صنعاء هو وريث الدولة كما و رثت صربيا جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية, لذا حتى المملكة ليس لها مصلحة كون انتهاء الشرعية و اعلان الانفصال يعني ان الحوثة هم وريث الدولة و يتحدثون باسم اليمن و لهم حسب القانون توحيد الارض.

اما اذا تم ذلك باتفاق حسب تغيير الدستور و استفتاء هنا لا توجد مشكلة كما حصل في ١٩٩٢ في انفصال التشيك و السلوفاك. اما في حالة الاستقلال من استعمار يكون الحق هنا للمبدأ الاول اي حق الشعوب في تقرير مصيرها كون ذلك هو المبدأ الأساسي لدى الأمم المتحدة و هذا ما حصل في السابق في العالم الثالث اي حتى لو الاستعمار رافض. و في الحالة اليمنية لا يستطيع قادة الانفصال الاعتماد على هذا المبدأ و هم يعرفون ذلك او الامارات اقلها شرحت لهم ذلك و ازيدكم من البيت شعرا ان حق تقرير المصير يشترط من ان الشعب اليمني يستطيع الاعتماد على نفسه في حق تقرير المصير و لا يكون ذلك في زمن الحرب و انما بعد مرحلة انتقالية . و حتى مصطلح شعب في القانون الدولي يقصد به كل الشعب للدولة الوطنية و في الحالة اليمنية الشعب في الجنوب جزء من سكان الدولة الوطنية اي الشعب اليمني و حتى لمن يقولون نحن جنوب عربي و لسنا يمنيين فالقانون الدولي لا يعطي حق في ذلك حتى لو كان اليمنيون في الجنوب لهم هوية و ديانة و لغة مختلفة اي مميزة عن بقية اليمن و لذلك فهذا الجزء لا يمكن ان يستند عليه اي طرف في حق تقرير المصير. و لكي اسهل الامر وقد فصلت ذلك من قبل, لو اي ولاية في المانيا قررت الانفصال او تقرير المصير عن جمهورية المانيا الاتحادية لن تستطيع برغم ان ولايات المانيا ال ١٦ لها حكومات و تشريعات واحزاب و هياكل سياسية واقتصادية مستقلة في اغلبها و رغم ذلك لن تستطيع, و السبب ان القانون الدولي لا يعتبرهم شعب و انما جزء من شعب.

بقلم - د. أيوب الحمادي