طالبت دولة الكويت بضرورة إجراء مراجعة شاملة وصريحة لمنظومة عمل جامعة الدول العربية، محذرة من أن الآليات الحالية لم تعد قادرة على الصمود أمام التحديات الأمنية والسياسية التي تضرب المنطقة، وهو ما يستدعي وقفة جادة لتصحيح المسار.
وأوضح وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، خلال مشاركته في اجتماع الدورة الـ 165 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، أن التجارب السابقة أثبتت بوضوح محدودية فاعلية العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن الجامعة رغم رمزيتها الكبيرة، إلا أنها تعاني عجزاً في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة الأزمات المتلاحقة.
مطالب بإعادة هيكلة شاملة
وشدد الوزير الكويتي على أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة هيكلة جذرية للمؤسسة العربية، بهدف تطوير آليات اتخاذ القرار وبناء أدوات تنفيذية تمتلك القدرة على الاستجابة السريعة للأحداث، مؤكداً أن الهيكل الحالي لا يتناسب مع حجم التعقيدات التي تعيشها الدول العربية.
وذكر الشيخ جراح أن هذا القصور المؤسسي يأتي في وقت تتحمل فيه دول مجلس التعاون الخليجي العبء الأكبر في دعم قضايا الأمة، حيث لا تزال في صدارة الأطراف الساعية لتحقيق الاستقرار والتنمية، وهو ما يجعل تطوير الجامعة العربية ضرورة ملحة للوصول إلى نتائج فعلية على الأرض بدلاً من الاكتفاء بالأدوار الرمزية.















