استيقظ سكان منطقة التجمع الخامس شرق القاهرة على وقع حادثة مروعة تمثلت في هبوط أرضي مفاجئ بعمق وصل إلى 15 متراً داخل محطة وقود “موبايل”، ما أدى إلى انهيار محل لبيع الورد وآخر للحلويات بشكل كامل بعد أن انشقت الأرض وابتلعتهما في لحظات وثقتها كاميرات المراقبة.
وأسفر الحادث الذي وقع في منطقة حيوية بالقرب من “الجولدن سكوير” عن إصابة شخصين من العاملين بجروح متفرقة، حيث سارعت سيارات الإسعاف لنقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بينما فرضت قوات الحماية المدنية والإنقاذ البري طوقاً أمنياً مشدداً حول الموقع للسيطرة على الموقف ومنع اقتراب المارة.
وأرجعت التحقيقات الأولية واللجنة الهندسية المشكلة لفحص الموقع سبب الانهيار إلى أعمال حفر تجري في قطعة أرض مجاورة مخصصة لبناء مبنى إداري وتجاري، حيث تبين وجود إهمال في تدعيم جوانب الحفر وعدم بناء حائط استنادي، مما أدى لتخلخل التربة الرملية تحت المحطة وانهيارها فجأة.
https://twitter.com/Eyaaaad/status/2017884522881388734
وأكد المتحدث باسم وزارة الإسكان، عمرو خطاب، أن الكارثة تعود لـ “عيب في التنفيذ” وإهمال من قبل الشركة المالكة للأرض المجاورة والاستشاري الهندسي، رغم وجود تعهدات قانونية سابقة بحماية المنشآت المحيطة أثناء العمل، مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية بدأت بالفعل ضد المسؤولين عن الواقعة.
وأوضح خبراء جيولوجيون أن طبيعة التربة الرملية في التجمع الخامس تتطلب معايير هندسية صارمة عند الحفر للأعماق الكبيرة، وهو ما تم تجاهله في هذا الموقع، مما تسبب في تكرار حوادث مشابهة شهدتها المنطقة في أوقات سابقة نتيجة سوء التنفيذ البشري.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الحادث بينما لا يزال الموقع مغلقاً بالكامل تحت إشراف السلطات التي حذرت من مخاطر التهاون في إجراءات الأمان بمواقع البناء، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانهيارات التي تهدد الأرواح والمنشآت.















