بالتزامن مع انتهائها اليوم.. حراك إقليمي ودولي لتمديد الهدنة في اليمن 6 أشهر إضافية

1 أغسطس 2022
بالتزامن مع انتهائها اليوم.. حراك إقليمي ودولي لتمديد الهدنة في اليمن 6 أشهر إضافية
عدن نيوز - عربي21

يشهد اليمن حراكا دوليا وإقليميا مكثفا، في مسعى لتجديد الهدنة الإنسانية لمدة إضافية، بعدما اقتربت من نهايتها في الثاني من آب/ أغسطس الحالي.

ويوم أمس الأحد، وصل وفد عماني إلى العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، وذلك ضمن المساعي لتمديد الهدنة لفترة قادمة.

ويشير المقترح الأممي الذي تقف خلفه الولايات المتحدة الأمريكية، وفقا لمصادر عدة، إلى “تجديد الهدنة لستة أشهر جديدة”، حيث تضغط واشنطن بكل قوة لهذا الغرض، وسط اشتراطات تضعها الأطراف اليمنية لأجل ذلك.

“وفد عماني بصنعاء”

وكشف الناطق باسم الحوثيين وكبير مفاوضيهم، محمد عبدالسلام ‏أن وفدا عمانيا وصل إلى صنعاء؛ للتشاور حول التطورات المتعلقة بالهدنة.

وقال في بيان مقتضب له، الأحد: “بعون الله وصلنا إلى العاصمة صنعاء ظهر يومنا هذا عبر طائرة عمانية وبرفقتنا وفد من سلطنة عمان الشقيقة”، مؤكدا أن الهدف من زيارة الوفد العماني “التشاور مع القيادة (الحوثية) حول التطورات المتعلقة بالهدنة، والمقترحات التي قدمها الممثل الأممي لمعالجة القضايا الإنسانية والاقتصادية”.

وتشترط الحكومة اليمنية المعترف بها، فتح الطرقات من وإلى محافظة تعز (جنوب غرب)، وصرف مرتبات الموظفين الحكوميين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من إيرادات سفن الوقود التي يتم الترخيص لدخولها عبر ميناء الحديدة، غربا، بعد إعفائها من الجمارك من قبل الجانب الحكومي”، كما ورد في بنود الهدنة الأممية المعلنة في نيسان/ إبريل الماضي.

فيما يضع الحوثيون شروطا لتمديد الهدنة من قبيل ” فتح مطار صنعاء ووقف قرصنة التحالف بقيادة السعودية على سفن الوقود، وصرف مرتبات موظفي الدولة من إيرادات النفط في البلاد”، وفق ما كشف عن ذلك، الصحفي اليمني جمال عامر.

“ترتيب صفوفهم”

وقال عامر، رئيس تحرير صحيفة “الوسط” المحلية (أسبوعية تصدر في صنعاء)؛ إنه يجب عدم ربط فتح مطار صنعاء ووقف قرصنة السفن وصرف المرتبات بموضوع الهدنة، باعتبارها حقا إنسانيا أصيلا، لا كما يتم طرحها من البعض كشرط لتمديدها، في تلميح منه إلى شروط جماعة الحوثيين.

وأضاف الصحفي عامر عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، أن بايدن ضغط ونجح بتمديدها لشهرين آخرين لتغطية زيارته لقادة الحرب في الرياض.

وقال؛ إن بايدن الآن يريد تمديدها لستة أشهر أخرى حتى يخوض حزبه الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، وقد حقق، وإن النصف مما وعد به، في أثناء حملته الانتخابية من وقف الحرب على اليمن، في ظل فشل سياساته على مستوى الداخل والخارج”.

وأكد عامر وهو مقيم في صنعاء، أن ما يتوجب على صنعاء يتمثل بضمان استعادة حق الشعب من عائدات ثرواته القومية كالنفط والغاز وصرفه كمرتبات وخدمات وبنية تحتية، لا باستغلالها لتمويل الحرب ونهبها من دولتي “الاحتلال” (في إشارة للسعودية والإمارات)، على أن يكون الضامن لهذا الاستحقاق وديمومته قرارا صادرا من مجلس الأمن.

وأردف: ما عدا ذلك، فإن الحديث عن تمديد هدنة، لا يعد أكثر من سخرية على شعب كامل أرهقته المعاناة في الحرب.. ومن المعيب أن تستمر في السلم، وإن كان مؤقتا”، على حد قوله.

“ضغوط أمريكية”

من جانبه، قال مصدر حكومي يمني؛ إن رئيس المجلس الرئاسي يواجه ضغوطا قوية من الإدارة الأمريكية للموافقة على تمديد الهدنة لستة أشهر جديدة.

وأضاف المصدر لـ”عربي21″ مفضلا عدم ذكر اسمه، أن تجديد الهدنة وضغوط واشنطن من أجل ذلك، بات مصلحة أمريكية أكثر من كونه مصلحة يمنية، بالنظر إلى عدم تنفيذ الحوثيين بنود الهدنة المعلن تمديدها مطلع حزيران/ يونيو الماضي.

ومنذ أسابيع، كثف المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اتصالاته مع الأطراف اليمنية دعما لتنفيذ جميع بنود الهدنة، واستكشاف فرص توسيع نطاقها، وتمديد أجلها لما بعد 2 آب/ أغسطس، وفق بيان صادر عن مكتبه في الأيام الماضية

وتنتهي الهدنة الإنسانية التي وافق الطرفان على تمديدها مطلع حزيران/ يونيو الماضي، لمدة شهرين إضافيين، في 2 آب/ أغسطس القادم، وذلك بعد انتهاء هدنة سابقة بدأت في الثاني من نيسان/ أبريل الماضي.

وفشلت جهود المبعوث الأممي، في إقناع جماعة الحوثي بقبول مقترح قدمه بشأن فتح الطرق الرئيسة إلى تعز مع المحافظات الأخرى، بينما وافقت عليه الحكومة المعترف بها دوليا.