جلسة استجواب من وزراء وبرلمانيين لمعين بشأن تواطؤه مع الإمارات وتعطيل ميناء بلحاف

9 سبتمبر 2020
جلسة استجواب من وزراء وبرلمانيين لمعين بشأن تواطؤه مع الإمارات وتعطيل ميناء بلحاف
عدن نيوز – وحدة التقارير – خاص (أبو زين) :

تعرّض رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك لحملة استجواب من قيادات برلمانية وسياسية رفيعة في الدولة، جراء انتهاكات صارخة أقدمت عليها الإمارات في اليمن دون أي تدخل من الحكومة اليمنية لوقف هذه المخالفات الجسيمة.

ووجه برلمانيان هما علي عشال وعلي المعمري استجوابا لرئيس الحكومة بشأن شروع الإمارات في بناء معسكرين دون علم الدولة في جزيرة سقطرى، الواقعة في المحيط الهندي قبالة خليج عدن.

وطلب البرلمانيان، من رئيس الحكومة الرد على المعلومات التي حصلا عليها حول ما يجري في سقطرى.

وفي رسالة الاستجواب، المؤرخة بـ5 أيلول/ سبتمبر الجاري، قال البرلمانيان إن الإمارات شرعت في عمل أحجار أساس لإنشاء معسكرين؛ أحدهما في الطرف الغربي لجزيرة سقطرى وتحديدا منطقة قطينان، والآخر في الطرف الشرقي بمنطقة زفلة في الجزيرة.

وأضافا أن هناك معلومات أخرى تتحدث عن سعي الإمارات لإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى دون علم الدولة.

وأشار النائبان عشال والمعمري، إلى أن شركة خاصة إماراتية تدعى “رويال جت” تقوم بتسيير 6 رحلات إلى سقطرى، من بينها رحلة ركابها أجانب من جنسيات مختلفة، يعتقد أنهم خبراء وضباط عسكريون، مؤكدين أنهم منذ فترة يتجولون في الجزيرة بعد دخولهم من دون تأشيرات، ولا حتى أختام دخول من قبل السلطات اليمنية.

وأوضح النائبان اليمنيان في رسالة الاستجواب لرئيس الحكومة أن هناك مساحات شاسعة على السواحل ومناطق المحميات البيئية في جزيرة سقطرى تملّكها إماراتيون، وقاموا بتسييجها وتسويرها بالمخالفة للقانون.

ولفت عشال والمعمري إلى “قيام شركة اتصالات إماراتية ببناء 8 أبراج للاتصالات في سقطرى”.

وفي ذات السياق قدم النائب شوقي القاضي، تساؤلات لمعين احتوت مضامين حول ملف وقوف الإمارات وراء تعطيل تشغيل وإعادة افتتاح منشأة للغاز ورفض تسليمها لمحافظة شبوة .

وقال النائب القاضي ” أرجو توضيح أسباب تعطيل منشأة بلحاف النفطية وعدم تسليمها من الإمارات لمحافظة شبوة”، مشيرا إلى الأهمية الاقتصادية الكبرى المترتبة على تسليم المنشأة.

وتمنع أبو ظبي تشغيل المنشأة المتوقفة منذ ست سنوات، رغم جاهزيتها للعمل والتصدير.

محافظ شبوة يفتح باب المساءلة على مصراعيه

كان لتصريحات محافظ شبوة محمد صالح بن عديو صدى كبير في الأوساط السياسية، والذي أكد أن القوات الإماراتية رفضت الخروج من ميناء بلحاف إلى معسكر آخر، بعد أربع سنوات على تحرير المحافظة من الحوثيين.

وقال بن عديو إن الرئيس عبد ربه منصور هادي أكد له أن ميناء بلحاف واحد من تسعة مواقع سيغادرها الإماراتيون ولكنهم لم يفعلوا حتى الآن.

وفي مقابلة تلفزيونية له مع قناة “بلقيس” أضاف بن عديو “نحن نستغرب ما الذي يريده الإماراتيون بعد أن مضت 4 سنوات على تحرير شبوة ولا يزال مشروع بلحاف متوقفا”، مشيرا إلى أنه عرض على القوات الإماراتية في بلحاف توفير معسكر آخر لهم ولكنهم يرفضون.

وأوضح بن عديو أن القوات الإماراتية لم تقدم طلقة رصاص واحدة أثناء الحرب مع الحوثيين في المحافظة، مشيرا إلى أن الطائرات المُسيرة تستخدمها جماعة الحوثي والقوات الإماراتية فقط “ولا يوجد غيرهما يستخدم طائرات مُسيرة”.

وكانت قوات الأمن في شبوة قد أسقطت الشهر الماضي طائرة مسيرة حاولت التحليق فوق منزل المحافظ بن عديو.

حملة استجواب بوسائل التواصل

وكرد فعل على التحركات السياسية المتصاعدة، دشن سياسيون وناشطون حملة تطالب باستجواب رئيس الحكومة ومعين، فيما يتعلّق بطبيعة ارتهانه للإرادة الإماراتية.

واتهم المغردون اليمنيون معين بأنه ليس متساهلاً ففقط مع أبوظبي بل متواطئ معها في تقويض كل أركان الدولة وعلى رأسها الاقتصاد الوطني، والذي لن يتأتى لها ذلك إلا عبر إبقاء كافة موانئ اليمن ومنشآته النفطية والغازية متوقفة.

وطالب اليمنيون بمحاسبة معين بجريمة الخيانة العظمى وإيقاع أقصى العقوبات عليه.

وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي ياسين التميمي: إذا لم ترد الحكومة على التساؤلات الدستورية والقانونية التي تقدم بها النائبان علي عشال وعلي المعمري فهي إما عاجزة أو متواطئة وفي كلا الحالتين يتوجب محاسبتها قبل محاسبة بن زايد وعصابته.

من جهته قال وزير الثروة السمكية فهد كفاين: الامارات تعمل على توسيع نفوذها في سقطرى والأرخبيل يتجه نحو مزيد من العبث والفوضى في حالة استمرار اللادولة .

وأضاف: تبقى المطالبة قائمة للمملكة العربية السعودية بالوفاء بتعهداتها في إنهاء حالة اللادولة وعودة الوضع إلى ماكان عليه قبل الانقلاب الذي نفذه الانتقالي بدعم إماراتي .