أقر البنك المركزي اليمني في عدن حزمة من الإجراءات والتدابير الجديدة التي تهدف بشكل مباشر إلى حل أزمة شح السيولة النقدية من العملة المحلية التي تعصف بالأسواق، وذلك خلال اجتماع عقده مجلس إدارة البنك برئاسة المحافظ أحمد غالب المعبقي لمناقشة تداعيات الأزمة التي تفاقمت مؤخراً رغم محاولات سابقة لضخ النقد.
ووضع البنك خارطة طريق تتضمن حلولاً عاجلة وأخرى متوسطة الأجل لمواجهة نقص العملة، مع تكليف الإدارة التنفيذية بمتابعة التنفيذ الفوري لهذه القرارات وتقييم أثرها في الميدان بالتنسيق مع الأطراف المعنية، في محاولة للسيطرة على الاضطرابات التي طالت المعاملات التجارية وصرف الحوالات منذ مطلع العام الجاري.
توحيد المحافظ الإلكترونية ونظام الـ QR Code
وفي خطوة تقنية لتعزيز الشمول المالي، اعتمد البنك معياراً وطنياً موحداً وملزماً لخدمة رمز الاستجابة السريع (QR Code) لجميع المؤسسات المالية العاملة، وقرر ربط المحافظ الإلكترونية ضمن شبكة واحدة، كما أعلن المركزي عن مساهمته كشريك رئيسي في شركة مشغل نظام المدفوعات الفورية (FPS) لتطوير كفاءة العمليات المالية الرقمية.
وأكد مجلس إدارة البنك تمسكه بسياسة نقدية وصفها بـ “الاحترازية والمتحفظة” بهدف حماية سعر صرف الريال اليمني من الانهيار وكبح جماح التضخم، مشدداً على أن القرارات المتخذة تستند إلى أسس اقتصادية واقعية بعيداً عن التوقعات غير المدروسة.
واستعرض الاجتماع مؤشرات الاقتصاد الكلي ووضعية الاحتياطيات الخارجية والموازنة العامة، محذراً من تأثر سلاسل الإمداد في اليمن بالتوترات الإقليمية التي أدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين والنقل والطاقة، وهو ما يضاعف الضغوط على الاقتصاد المحلي المنهك أصلاً من أزمة السيولة.















