حذرت ورقة بحثية نشرها مركز المخا للدراسات، من أن البيانات الاسمية للسيولة في اليمن تستر “عجزاً حقيقياً” يهدد بالانزلاق نحو الركود التضخمي.
وكشفت الدراسة عن اختلال توازن مخيف؛ حيث قفز الناتج المحلي الاسمي بنسبة 264% (متجاوزاً 36 تريليون ريال) بين 2017 و2025، بينما تجمد نمو النقد المتداول عند 114% فقط، بل وتراجع نموه إلى 4% في السنوات الأخيرة مقابل نمو للناتج بـ 37%.
وزاد من حدة الأزمة تلف 30% من الكتلة النقدية (نحو 981 مليار ريال)، مما دفع سرعة دوران النقد الفعلي لمستويات قياسية بلغت 15.8 مرة، مقلصاً السيولة المتاحة فعلياً إلى 6.3% من الناتج المحلي.
وشددت الورقة على أن تراكم 97% من النقد خارج البنوك، وتوقف الرواتب، وتآكل الثقة، هي عوائق هيكلية لا يمكن تجاوزها إلا بحزمة إنقاذ متكاملة.
واقترحت الدراسة طباعة 800 مليار ريال كإجراء “إحلالي واحتياطي” لتعويض التالف دون زيادة التضخم، مع التأكيد على حظر شركات الصرافة من ممارسة الأدوار المصرفية، وضرورة انتظام الإيرادات والرواتب عبر البنك المركزي، والإسراع في تدشين نظام وطني للمدفوعات الرقمية لإنهاء الهشاشة النقدية الورقية.















