كشف الصحفي اليمني بقناة الجزيرة أحمد الشلفي، عن شهادة صادمة أدلى بها المعتقل السابق في سجون الساحل الغربي، توفيق السبئي، والذي تحدث لأول مرة عن كواليس استدراجه واعتقاله وما تعرض له داخل غرف التحقيق السرية التابعة لما يعرف بـ”الوحدة 400″.
وأوضح السبئي في تفاصيل الحكاية التي نقلها الشلفي، أن عملية الإيقاع به بدأت عبر استدراج هاتفي من شخص يدعى أحمد عوض دشني، ادعى حاجته لمبالغ مالية لشراء أدوية ودعم حلقات تحفيظ القرآن، وصولاً إلى إقناعه بالنزول إلى مدينة المخا للمساهمة في اعتماد مساعدات للأيتام وترتيب دراسات عليا، مع جمع معلومات دقيقة عن نوع سيارته ولونها قبل وصوله.
وذكرت الشهادة أن رحلة الاعتقال بدأت فعلياً عند نقطة باب المندب بتاريخ 25 ديسمبر، حيث تعرضت سيارة السبئي لوابل من الرصاص قبل أن يتم تقييده وعصب عينيه ونقله إلى ميناء المخا، وهناك بدأت الجولة الأولى من التحقيقات التي باشرها ضباط إماراتيون، تركزت حول علاقاته بشخصيات سياسية ودينية بارزة، ومن ثم تعرض لتعذيب وحشي شمل الضرب على الكلى حتى فقدان الوعي والتعليق من الأطراف.
توفيق السبئي المعتقل السابق في سجون المخا والساحل يتحدث لأول مرة عن سجون الوحدة400
الحلقة الأولى -خاص
أنا أحد المعتقلين السابقين في الساحل الغربي، قضيت سنة وأربعة أشهر متنقّلًا بين أربعة سجون:
سجن عمبره، سجن أبو موسى (القديم والجديد)، وسجن ميناء المخا.بداية الاستدراج
بدأت… pic.twitter.com/N3od8cMq7C
— أحمد الشلفي ahmed alshalfi (@alshalfia) January 21, 2026
وأفاد المعتقل السابق بأنه نُقل لاحقاً بمدرعة إلى “سجن عمبره” ليواجه ما وصفه بجحيم “الوحدة 400″، حيث خضع لتحقيقات متواصلة من المغرب وحتى الفجر لعدة أيام تحت وطأة الحرمان من النوم، واستخدام أساليب تعذيب نفسية وجسدية أدت لوصوله إلى حالة الهلوسة، مؤكداً أن المحققين كانوا يرفضون روايته حول الاستدراج ويصرون على انتزاع اعترافات تحت الإكراه.
وأشار السبئي إلى أن قسوة التعذيب التي شملت ربطه إلى السطح وتصوير جلسات التحقيق، دفعته في نهاية المطاف إلى الانهيار التام ومطالبة المحققين بكتابة أي اعترافات يريدونها مقابل التوقف عن تعذيبه، بعد أن قضى سنة وأربعة أشهر متنقلاً بين أربعة سجون سرية هي “عمبره”، “أبو موسى” بنسختيه القديمة والجديدة، وسجن ميناء المخا.















