كشف التقرير السنوي لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية لعام 2025 عن تآكل عميق في التوافق داخل مجلس القيادة الرئاسي، حيث تحولت الخلافات المكتومة إلى صراع مفتوح على الهيئات السيادية والتعيينات الحساسة.
وأشار التقرير إلى أن أزمة سبتمبر 2025 كشفت عن ازدواجية إدارية حادة في عدن عقب تعيينات أحادية أصدرها رئيس المجلس الانتقالي، مما أدى لتعليق اجتماعات المجلس الرئاسي وشلل العملية الإدارية للدولة.
وأوضح التحليل السياسي أن النصف الأول من العام شهد سقوط حكومة بن مبارك بعد “انقلاب أبيض” وزاري، وتعيين سالم بن بريك رئيساً للوزراء بمهام تركزت على “الإنقاذ المالي” في ظل انعدام الموارد.
وفصّل التقرير ما وصفه بـ “الانتحار الاستراتيجي” للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي انتهى بمقامرة عسكرية فاشلة في محافظتي حضرموت والمهرة، مما أدى لإسقاط عضوية قياداته بتهمة “الخيانة العظمى” وعودة مركزية الدولة بدعم إقليمي مباشر.
وأكد التقرير أن مناطق سيطرة الحوثيين شهدت اكتمال التحول نحو “نظام أمني-عقائدي مغلق”، يعتمد على المركزية المطلقة في “مكتب القائد” وتفكيك كافة التحالفات السياسية، بما في ذلك إنهاء الشراكة مع حزب المؤتمر الشعبي العام.
وأشارت الرؤية المستقبلية إلى أن استقرار اليمن يرتبط عضوياً بقدرة مؤسسات الدولة على استعادة وظائفها، وتجاوز حقبة “الثنائية القطبية” التي شلت القرار السياسي لسنوات طويلة.
وشدد التقرير على ضرورة حماية الحقوق الرقمية ومنع المراقبة التعسفية كجزء من تشريعات وطنية تضمن الحريات العامة في بيئة ما بعد الحرب.















