أحدثت الكلمة التي ألقاها الدكتور سالم أحمد الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، صدى واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية بعد تداول مقاطع منها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها متابعون بالخطاب القوي والشجاع، نظراً لما تضمنته من مطالبات صريحة بحقوق المحافظة الاستراتيجية والاقتصادية.
وأكد الخنبشي خلال اجتماع موسع في مدينة المكلا ضم وفداً وزارياً، أن حضرموت تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشدداً على ضرورة حصول المحافظة على نسبة لا تقل عن 20% من عائدات مبيعات النفط في حال استئناف عمليات الإنتاج والتصدير، وهو المطلب الذي لاقى تأييداً كبيراً في الشارع الحضرمي.
ووجه المحافظ بتقديم كافة التسهيلات اللازمة للوفد الحكومي الزائر، مع التركيز بشكل مباشر على تحسين ملف الخدمات العامة، وتفعيل حوكمة العقود الرسمية لضمان حماية المال العام وفرض سيادة القانون في المؤسسات.
ترتيب الملف الأمني وتوحيد القوات
وشدد الخنبشي في خطابه على أهمية توحيد الصف داخل حضرموت لمواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى إعادة ترتيب القوات المحلية، بما فيها قوات النخبة الحضرمية، لرفع مستوى الجاهزية القتالية والأمنية وترسيخ حالة الاستقرار التي تشهدها المحافظة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية “استثنائية” ولا تحتمل التفرقة، بل تتطلب العمل بروح الفريق الواحد لمواجهة كافة الصعوبات التي تعترض مسار التنمية والأمن في ساحل ووادي حضرموت.
تفاعل واسع وردود فعل سياسية
وأثارت تصريحات الخنبشي جدلاً وتفاعلاً كبيراً على منصة “إكس”، حيث ربطها ناشطون بتفاهمات محتملة تتعلق بملف تصدير النفط، فيما اعتبرها آخرون خطوة لتعزيز ثقل حضرموت في أي مفاوضات سياسية قادمة، خاصة وأن الكلمة جاءت بعد سلسلة قرارات أصدرها المحافظ لإقالة قيادات عسكرية وأمنية ضمن خطة لضبط المؤسسات.
وعلق الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، على هذه التطورات مشيراً إلى أن الكلمة حملت دلالات واضحة بشأن التفاهمات المرتبطة بعائدات النفط، وهو ما ينفي بعض الروايات المتداولة سابقاً حول منح المحروقات.















