خيم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في اليمن اليوم الجمعة، 23 يناير 2026، عقب الإعلان عن وفاة الفنان القدير محمد مقبل، الذي غيبه الموت بعد رحلة طويلة وصعبة مع المرض، ليفقد المشهد الإبداعي واحداً من أبرز وجوهه الذين طبعوا بصمة خاصة في ذاكرة الجمهور.
ونعت وزارة الثقافة والسياحة الفنان الراحل، مستحضرة إسهاماته الكبيرة ومناقبه التي جعلت منه قامة فنية أثرت الساحة المحلية على مدار عقود من العطاء والالتزام الفني.
وارتبط اسم محمد مقبل في أذهان اليمنيين بشخصية “غيلان” في مسلسل “همي همك”، وهي الشخصية التي جسد من خلالها تفاصيل الهوية التهامية وبساطة المجتمع، محققاً انتشاراً واسعاً، إلى جانب مشاركاته في أعمال أخرى تركت أثراً مثل مسلسلي “العالية” و”37 درجة”.
وذكرت مصادر مقربة من عائلة الفقيد أن الوفاة جاءت نتيجة مضاعفات صحية خطيرة جراء معاناته لسنوات مع مرض السكري، الذي تطور في مراحله الأخيرة إلى إصابة بالقدم (الغرغرينا).
وأشارت تقارير إلى أن الفنان الراحل كان قد وجه مناشدات متكررة للحصول على المساعدة، وسط تساؤلات أثيرت حول مستوى الرعاية والدعم الرسمي الذي تلقاه خلال فترة مرضه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
ويشكل رحيل مقبل خسارة فادحة للوسط الفني اليمني، كونه مثل نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا مجتمعه، وقدم خلال مسيرته أعمالاً درامية هادفة عكست واقع وحياة الناس ببساطة وعمق.















