بعد ان احرقته شعبيا الامارات تتخلى عن الانتقالي وتعيد قيادات عفاشية الى الواجهة

30 أكتوبر 2021
بعد ان احرقته شعبيا الامارات تتخلى عن الانتقالي وتعيد قيادات عفاشية الى الواجهة
عدن نيوز - خاص

لم يكن يدرك البسطاء من مؤيدي المجلس الانتقالي يوما انهم كانوا مجرد أداة بيد الامارات لتحقيق مكاسبها السياسية وتمرير مخططاتها التخريبية في المحافظات الجنوبية مستغلة عواطفهم تحت لافتة استعادة الدولة والتحرير والاستقلال ولم يكنوا سوء عبارة لعودة قيادات المؤتمر الشعبي (تيار عفاش) التابع للامارات.
 

ذريعة الوضع الاقتصادي

تزايد نشاط المجلس الانتقالي المدعوم من الامارات ضد السلطات المحلية بمحافظة شبوة خلال الاسابيع الماضي محاولا استغلال حاجة وعوز الناس نتيجة الانهيار الاقتصادي المتدهور الذي تشهده البلاد وتوظيفه ضد سلطات المحافظة وتحميلها مسؤولية الانهيار الاقتصادي على الرغم من انها أزمة في كافة المحافظات المحررة نتيجة عدد من الممارسات من بينها سيطرة الامارات على الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية الحوية في البلاد مثل المنشأة الغازية بالحاف إضافة إلى تعطيل المجلس الانتقالي عمل الحكومة ومنعها من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة عملها وإدارة الملف الاقتصادي.
 
الحالة الاقتصادية السيئة التي تعيشها المحافظات المحررة ليست محصورة على محافظة معينة لكن يسعى الانتقالي من خلال اعلامه تحميل سلطات محافظة شبوة الاسبابها واستغلال الشارع ومحاولة تأجيجه ضد سلطاتها لكن سرعان ما انكشف هذا المخطط امام الرأي العام وفشلت كافة الاعتصامات التي دعا لها المجلس الانتقالي.
 
بن الوزير وباجيل في المشهد

بعد غياب عن المشهد السياسي في محافظة شبوة لاكثر من ثمانية عشر عام ظهر الى الساحة الشبوانية وبصورة مفاجئة كلا من البرلمانيين عن حزب المؤتمر الشعبي العام الشيخ عوض محمد العولقي (بن الوزير) و ناصر باجيل ليتزعموا دعوات للاحتجاجات الشعبية ضد السلطات المحلية في المحافظة تحت ذريعة انهيار الأوضاع الاقتصادي وسوء الوضع المعيشي من خلال إقامة الاعتصامات المسلحة، لكن هذه الدعوات قوبلت بالفشل الذريع بسبب ماضي الشخصين الممتلئ بملفات الفساد وحرمان محافظة شبوة من المشاريع المركزية منذ انتخابهما في العام 2003م.
 
فاجئت الامارات هذه المرة الملجس الانتقالي بعد سحب الثقة من قياداته وسحب ملف ادارة شبوة منها وكشفت عن أوراقها الجديدة من خلال تكليف قيادات من المؤتمر الشعبي العام الموالي لها (جناح احمد علي) للقيام بهذا الدور متوقعة ان تحدث تلك القيادات ارباك في المشهد السياسي والاجتماعي في المحافظة الأمر الذي فشل هو الاخر.

التخادم العلني

أثار توقيت دعوات المجلس الانتقالي المدعوم من الامارات للاعتصامات والاحتجاجات في العديد من المديريات تحت ذريعة الانهيار الاقتصادي العديد من التساؤلات لدى أبناء شبوة بالتزامن مع تصعيد مليشيات الحوثي الإيرانية هجماتها في مديريات بيحان، حيث اعتبر الكثير من الناشطين ان دعوات الانتقالي وتحركاته في هذا التوقيت يأتي لاشغال قوات الجيش الوطني والأمن واشغالها عن معركتها الحقيقة، إضافة الى استهداف المحافظة نتيجة حالة الاستقرار الامني الذي تشهده منذ سنوات وبروز المحافظة للعالم حتى أصبحت قبلة للمستثمرين ورؤس الأموال الأمر الذي أحرج المليشيات في صنعاء وعدن بسبب تردي الأوضاع فيها.

تحول محافظة شبوة إلى قبلة لكل المظلومين والمضطهدين من جرم المليشيات في صنعاء وعدن بات أمر يزعج تلك المليشيات حيث استوعبت شبوة كل اليمنيين من مختلف توجهاتهم السياسية والقبيلة، إضافة الى استقبالها المعارضين لحكم تلك المليشيات اجمع ما جعلها هدف لتلك المليشيات.