دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، كافة القوى والمكونات السياسية والوسائل الإعلامية إلى ضرورة الابتعاد عن خطاب التحريض والإساءة، مشدداً على أهمية تغليب منطق الدولة والمسؤولية الوطنية لتعزيز وحدة الصف وحماية فرص السلام، مع التمسك الكامل بمبدأ سيادة القانون والمساءلة.
وأكد الرئيس العليمي خلال اجتماع عقده مع هيئة المستشارين، أن الهدف المحوري لأي قرارات أو إجراءات سيادية تتخذها الدولة في هذه المرحلة يصب في مصلحة معركة استعادة المؤسسات بشتى الوسائل، سواء عبر المسار السلمي أو الخيارات الأخرى، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الاستقرار والتنمية، مشيداً في الوقت ذاته بدور هيئة المستشارين كغرفة تفكير لدعم القرار الوطني وحشد الطاقات خلف مؤسسات الدولة الشرعية.
وأوضح العليمي أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء ضمن خطوات تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، بهدف ضمان وقف الدعم للمكونات الخارجة عن إطار الدولة، معتبراً أن هذه الخطوة لا تعني القطيعة بل تأتي في سياق ترتيب المصالح المشتركة، كما جدد تقديره للدور الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية وشراكتها المصيرية التي تمثل حماية مكاسبها مسؤولية وطنية كبرى.
وأضاف رئيس مجلس القيادة أن القرارات السيادية الأخيرة كانت خياراً اضطرارياً لحماية المركز القانوني للدولة ومنع انزلاق البلاد نحو جولات جديدة من العنف، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة في المحافظات الشرقية ووصول شحنات سلاح خارجية فرضت اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية، خاصة بعد عدم استثمار المهل الممنوحة لتطبيع الأوضاع في حضرموت والمهرة.
وأثنى العليمي على استجابة السلطات المحلية في المحافظات الشرقية للقرارات الرئاسية وتأمين المنشآت الحيوية، محذراً من أي محاولات للالتفاف على هذه الإجراءات، فيما جدد التزام المجلس بمعالجة القضية الجنوبية وفق معايير حقوقية بعيداً عن منطق القوة، معتبراً أن القرارات المتخذة هي استجابة أخلاقية وقانونية لحماية المواطنين بعد تعطيل المسارات التوافقية والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية واتفاق الرياض.















