أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قراراً يقضي بإعفاء وزير النقل عبدالسلام حميد، ووزير التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب من منصبيهما، مع توجيه بإحالتهما إلى التحقيق الفوري، وذلك ضمن حزمة قرارات سيادية اتخذها المجلس في اجتماع طارئ برئاسة الدكتور رشاد العليمي لمناقشة التطورات الأمنية والعسكرية وتداعيات التصعيد في المحافظات الجنوبية.
وشملت القرارات الرئاسية إجراءً حازماً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الدولة السياسي والاقتصادي، وإثارة الفتنة الداخلية، وجاءت هذه الخطوة عقب إحاطة للمجلس حول تحركات أحادية اعتبرها خروجاً صريحاً عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وتقويضاً لجهود حماية المدنيين.
وواكبت هذه القرارات السياسية تحركات ميدانية واسعة في العاصمة المؤقتة عدن، حيث انتشرت قوات من ألوية العمالقة لتأمين المنشآت السيادية وفي مقدمتها البنك المركزي وقصر المعاشيق الرئاسي، وذلك بالتنسيق مع قوات الحزام الأمني لضمان الاستقرار ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى، تزامناً مع توجيهات بملاحقة المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي لتقديمهم للعدالة.
وشدد المجلس خلال اجتماعه الذي حضره خمسة من أعضائه على أن وحدة القرار العسكري والأمني واحترام التسلسل القيادي ركائز لا يمكن التهاون بها، مقراً جملة من التدابير العاجلة لتوحيد القيادة والسيطرة على كافة التشكيلات العسكرية ومنع أي تعبئة خارج إطار الدولة، مع تجديد التقدير لجهود المملكة العربية السعودية وقيادة تحالف دعم الشرعية في خفض التصعيد وتثبيت الأمن.
وأكدت القيادة الرئاسية الالتزام بحماية المنشآت العامة وصون المركز القانوني للدولة، داعية المواطنين في عدن والمحافظات المحررة للتعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي ممارسات تخل بالأمن، في ظل تأكيدات على التعامل بحزم مع أي تجاوزات لضمان سيادة القانون وحماية الحريات العامة.















