أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، أن الأولوية القصوى للمجلس في المرحلة الراهنة تتركز على حشد كافة الجهود لمواجهة مليشيات الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن معركة الاقتصاد لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية.
وفي حوار مع صحيفة عكاظ، أوضح العليمي أن المجلس يعمل وفق مسارات متوازية تشمل تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية، وتخفيف معاناة المواطنين، إلى جانب تعزيز الإصلاحات المؤسسية ومكافحة الفساد لتهيئة بيئة التعافي.
انسجام وطني وتلاحم عسكري
وأشار العليمي إلى وجود حالة انسجام تام داخل مجلس القيادة حول الثوابت الوطنية، مؤكداً أن النقاشات الحالية باتت تدور حول أفضل الوسائل لتحقيق الغايات الوطنية لا حول الغايات ذاتها، في ظل تلاحم غير مسبوق مع كافة المؤسسات الدستورية والعسكرية.
وفيما يخص الجانب العسكري، كشف عضو مجلس الرئاسة أن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها تدار اليوم من غرفة عمليات واحدة وبقيادة موحدة، مشيداً بالدعم الاستراتيجي الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في مجالات التدريب وبناء القدرات.
السيادة، السلام، والقضية الجنوبية
وحول استئناف تصدير النفط، أكد العليمي أن القرار السياسي قد اتخذ بالفعل، وأن العمل جارٍ لتجاوز التحديات الفنية لاستعادة هذا المورد السيادي، معتبراً إياه ركيزة أساسية للاستقلال الاقتصادي.
وبشأن السلام، جدد التأكيد على أن الحكومة تتعامل معه كخيار استراتيجي، متهماً مليشيات الحوثي باستخدام التهدئة للمناورة وإعادة التموضع، وربط قرارها بالخارج، مؤكداً في الوقت ذاته أن استعادة صنعاء أمر محسوم، والهدف هو جعلها عاصمة تتسع لجميع اليمنيين.
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، شدد العليمي على ضرورة حلها عبر حوار جنوبي-جنوبي شامل برعاية سعودية، مؤكداً أن مستقبل الجنوب يقرره الجنوبيون أنفسهم عبر عملية سياسية سلمية، بعيداً عن لغة القوة أو الإقصاء.
وختم العليمي بالتأكيد على أن الدور السعودي في اليمن تجاوز الدعم التقليدي ليصبح شراكة استراتيجية تهدف للحفاظ على الدولة اليمنية كركيزة لأمن المنطقة، مشدداً على أن اليمن سيتجاوز محنته عبر التمسك بالمؤسسات والشراكة الوطنية لا عبر الغلبة أو السلاح.















