بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع في أنقرة.. المنتدى اليمني التركي يبحث مستقبل الشراكة بين البلدين

محرر 29 أغسطس 2026
بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع في أنقرة.. المنتدى اليمني التركي يبحث مستقبل الشراكة بين البلدين

 

شهدت العاصمة التركية أنقرة انطلاق أعمال المنتدى اليمني التركي، بمشاركة رسمية ودبلوماسية وسياسية وأكاديمية واسعة، وبحضور ممثلين عن قطاعات حكومية واقتصادية وثقافية وإعلامية ومدنية من اليمن وتركيا وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.

وحمل المنتدى شعار «مسارات التاريخ وآفاق المستقبل المشترك»، وشكل منصة لبحث العلاقات اليمنية التركية وآفاق تطويرها، إلى جانب مناقشة فرص التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتنموية والتعليمية.

وحضر حفل الافتتاح نائب وزير الخارجية التركي السفير موسى كولاكلي كايا، ونائب وزير الثقافة والسياحة الدكتور سردار تشام، إلى جانب عدد من المسؤولين وأعضاء مجلس النواب التركي والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى تركيا، وممثلي المؤسسات الحكومية والأكاديمية والاقتصادية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني.

كما شارك في أعمال المنتدى عدد من النواب والسياسيين والأكاديميين والإعلاميين اليمنيين، وممثلو الجالية اليمنية والطلاب في تركيا.

وفي كلمته، رحب سفير اليمن لدى الجمهورية التركية محمد صالح طريق بالمشاركين، معبرًا عن تقديره للحضور الرسمي والدبلوماسي، ومثمنًا للجمهورية التركية قيادة وحكومة وشعبًا تعاونها وتسهيلاتها التي أسهمت في انعقاد المنتدى.

وقال طريق إن العلاقات اليمنية التركية تستند إلى تاريخ طويل من الروابط الإنسانية والثقافية، وإن المنتدى يوفر فرصة لترجمة هذا الإرث إلى تعاون مؤسسي وشراكات عملية أكثر اتساعًا في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن تطوير العلاقات الثنائية يتطلب توسيع مساحات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي والثقافي والتعليمي، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح مجالات جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات في البلدين.

وتطرق السفير اليمني إلى تطورات الأوضاع في اليمن وتداعيات انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، مؤكدًا استمرار تهديدها لمؤسسات الدولة وأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.

وأكد طريق تمسك الجمهورية اليمنية بالسلام، وفق مسار يستند إلى استعادة مؤسسات الدولة وسيادتها، والحفاظ على وحدة اليمن وقيام دولة يمنية واحدة، وأن يكون السلاح خاضعًا للقانون والدستور.

كما ثمن الدور الأخوي للمملكة العربية السعودية ودعمها للدولة اليمنية ومؤسساتها وجهود السلام والتنمية، مشيدًا في الوقت ذاته بمواقف الجمهورية التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان الداعمة لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وما تقدمه من دعم إنساني وتنموي وتعليمي.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية التركي السفير موسى كولاكلي كايا أن العلاقات بين تركيا واليمن تتسم بعمق تاريخي وأخوي وروابط راسخة بين الشعبين، معربًا عن سعادته بالمشاركة في المنتدى.

وقال إن تركيا حريصة على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين، مؤكدًا أهمية اليمن وموقعه الحيوي ودوره في أمن واستقرار المنطقة.

وشدد على ضرورة تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات اليمنية والتركية، والاستفادة من الفرص القائمة لتطوير التعاون في مختلف المجالات وتوسيع آفاق الشراكة الثنائية.

بدوره، أكد نائب وزير الثقافة والسياحة التركي الدكتور سردار تشام أن المنتدى يمثل مساحة مهمة لتعزيز التواصل بين البلدين وإبراز العمق التاريخي والثقافي والإنساني للعلاقات اليمنية التركية.

وأشار إلى أهمية تطوير التعاون الثقافي والسياحي والتنموي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات والمجتمعات في البلدين، والبناء على الإرث التاريخي المشترك.

وأكد تشام أهمية استمرار هذه الفعاليات للتعريف بالموروث الحضاري والثقافي لليمن وتركيا، وتبادل الخبرات وفتح مجالات جديدة للتعاون بما يدعم العلاقات الثنائية ويؤسس لشراكات مستدامة.

وتواصلت أعمال المنتدى عبر مجموعة من الندوات والجلسات السياسية والاقتصادية، إلى جانب جلسات بحثت دور منظمات المجتمع المدني، بمشاركة باحثين وخبراء وأكاديميين وشخصيات يمنية وتركية وعربية.

وناقشت الجلسات فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، وآفاق العلاقات اليمنية التركية، ومجالات التعاون المؤسسي، ودور المجتمع المدني في تعزيز التواصل بين الشعبين، وشهدت نقاشات ومداخلات واسعة أسهمت في تقديم رؤى ومقترحات لتطوير التعاون والشراكة بين البلدين.

كما تخللت المنتدى فعاليات وعروض استعرضت جوانب من التاريخ والحضارة اليمنية ومسار العلاقات اليمنية التركية وعمقها التاريخي والثقافي والإنساني.

وفي ختام المنتدى، أعرب المشاركون عن أملهم في أن تسهم مخرجاته في تعزيز التعاون بين المؤسسات اليمنية والتركية وفتح مسارات جديدة للشراكة في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق