أصدرت الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية تفاصيل نظام التعليم العام الجديد، الذي أقر تحولات جذرية شملت فرض غرامات مالية تصل إلى 50 ألف ريال، وتحديد سن التعليم الإلزامي، وتنظيم حقوق وواجبات الطلاب والمعلمين في المدارس الحكومية والخاصة والافتراضية.
وأكد النظام الجديد أن التعليم حق مجاني لجميع المواطنين في المؤسسات الحكومية، وحدد سن التعليم الإلزامي من سن السادسة وحتى الخامسة عشرة، مع تحميل وزارة التعليم والأسرة مسؤولية منع حرمان أي طفل من الدراسة خلال هذه الفترة.
عقوبات مغلظة وغرامات مالية
تضمن النظام لائحة عقوبات صارمة للمخالفات داخل المنظومة التعليمية، حيث شملت العقوبات الموجهة للمدارس الخاصة الإنذار، وإيقاف تسجيل الطلاب، وغرامات مالية تبدأ من 5 آلاف وتصل إلى 50 ألف ريال، وصولاً إلى إلغاء الترخيص نهائياً.
أما بالنسبة للكادر التعليمي والإداري، فقد منح النظام وزير التعليم صلاحية اتخاذ تدابير عاجلة ضد من يخل بالنظام العام أو اللحمة الوطنية، تصل إلى إنهاء الخدمة والمنع النهائي من العمل في المجال التعليمي بالقطاعين العام والخاص في حالات المخالفات الجسيمة.
تغييرات في هيكلة المدارس والمناهج
أقر النظام استقلال مدارس البنات عن مدارس البنين بعد مرحلة الطفولة المبكرة (التي تنتهي بنهاية الصف الثالث الابتدائي)، مع استثناءات محدودة للمدارس الخاصة بضوابط معينة. كما اعتمد اللغة العربية لغة أساسية للتعليم مع إلزامية تعلم لغة أجنبية واحدة على الأقل.
واستحدث النظام صلاحيات لإنشاء مدارس متخصصة في مجالات نوعية مثل البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والعلوم، والرياضيات، والفنون، لربط المخرجات التعليمية بمتطلبات سوق العمل السعودي.
حقوق الطالب والمعلم والشراكة مع الأسر
منح النظام الطالب حق الحصول على بيئة آمنة وحمايته من الإيذاء، وضمان تسلمه شهادة النجاح دون قيد أو شرط، وفي المقابل ألزمه باحترام المعلمين والمحافظة على الممتلكات. وللمعلمين، أوجب النظام توفير بيئة عمل مناسبة وبرامج تطوير مهني، مع إتاحة تكليفهم بتدريس مواد خارج تخصصاتهم وفق مزايا مالية محددة.
كما أتاح النظام لوزارة التعليم إبرام اتفاقيات لتوفير خصومات خاصة للطلاب والمعلمين على المستلزمات والخدمات الدراسية، وألزم الوزارة بدعم توفير النقل المجاني لطلاب المدارس الحكومية.
التعليم الافتراضي والاستثمار الأجنبي
لأول مرة، أدخل النظام “المؤسسات التعليمية الافتراضية” (المنصات الإلكترونية) ضمن المنظومة الرسمية المرخصة، كما فتح الباب واسعاً أمام الاستثمار الأجنبي والقطاع غير الربحي لتشغيل وإدارة المدارس، مع إلزام الوزارة بالبت في طلبات تراخيص المدارس الخاصة خلال 30 يوماً فقط.















