تستعد الحكومة المصرية للإعلان عن زيادة هي الأكبر في تاريخ البلاد للحد الأدنى للأجور خلال أيام أو أسابيع قليلة، وفق ما كشف عنه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن التحرك القادم سيتجاوز معدلات التضخم بشكل واضح لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح مدبولي في مؤتمر صحفي أن الإعلان الرسمي ينتظر اللمسات الأخيرة لمراجعة الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2026/2027، تنفيذاً لتوجيهات رئاسية تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن العاملين بالجهاز الإداري للدولة في ظل موجة غلاء الأسعار الحالية.
قفزة مرتقبة في الرواتب
وتشير التوقعات المتداولة إلى احتمالية وصول الحد الأدنى الجديد لنحو 10 آلاف جنيه، رغم عدم إعلان الحكومة عن الرقم النهائي حتى الآن، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بآخر زيادة أُقرت في مارس 2025 والتي توقفت عند 7000 جنيه.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع تصريحات رئيس الوزراء، حيث سادت حالة من الترقب بين الموظفين بانتظار الأرقام الفعلية وتفاصيل توزيع الزيادة على الدرجات الوظيفية المختلفة، ومدى إمكانية امتداد هذا القرار ليشمل القطاع الخاص لاحقاً.
وتمثل هذه الخطوة المصرية تحركاً استثنائياً مقارنة بدول المنطقة في عام 2026، حيث اقتصرت التحركات في دول أخرى على زيادات محدودة مثل المغرب التي رفعت الأجور بنسبة 5%، بينما استقر الحد الأدنى في السعودية عند 4000 ريال دون تغيرات كبرى مؤخراً.
ويأتي هذا القرار المرتقب كجزء من خطة أوسع لمواجهة التحديات الاقتصادية، حيث تصر الحكومة على أن تكون الزيادة هذه المرة “أكبر بكثير” من نسب التضخم السائدة، لضمان شعور الموظف بتحسن حقيقي في دخله الشهري وليس مجرد سد فجوة الأسعار.















