كشفت مصادر مطلعة أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بدأت بنقل آلاف الألغام البحرية من مخازنها السرية في العاصمة صنعاء إلى مدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر، في عملية لوجستية واسعة تهدف إلى نشرها في المياه الدولية قبالة السواحل اليمنية.
وأوضحت المصادر أن المنطقة المستهدفة تشمل مضيق باب المندب الاستراتيجي وجنوب البحر الأحمر، وهي ممر مائي حيوي تعبره يومياً ناقلات النفط وسفن الحاويات التجارية، ويمثل نحو 12% من إجمالي التجارة البحرية العالمية.
وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي مشتعل، إذ تتزامن مع اتهامات القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” لإيران بعمليات زرع ألغام في مضيق هرمز، وسط تسريبات استخباراتية تؤكد انتقال الحوثيين من دور “الوكيل” إلى شريك منفذ في العمليات العسكرية إلى جانب الحرس الثوري الإيراني.
وشهدت محافظات صنعاء وصعدة والحديدة حالة استنفار غير مسبوقة خلال الساعات الماضية، تزامنت مع تحليق مكثف وغير اعتيادي لطائرات استطلاعي على ارتفاعات منخفضة، يرجح مراقبون عسكريون أنها تهدف إلى جمع معلومات دقيقة عن تحركات المليشيا ونقاط تمركز الألغام.
وحذرت منظمات حقوقية وإنسانية من أن تحويل البحر الأحمر إلى ساحة ألغام عائمة سيكون كارثة إنسانية وبيئية تطال الجميع، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لردع المليشيا ومنعها من تنفيذ تهديداتها التي تستهدف شريان التجارة العالمية.















