تتصاعد حدة التوترات الميدانية في مدينة حلب مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” من جهة أخرى، حيث تركزت المواجهات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تقدم ملحوظ للقوات الحكومية التي تمكنت من دخول أجزاء من هذه الأحياء والسيطرة على منطقة معامل الليرمون، في حين أكد محافظ حلب عزام الغريب أن قوى الأمن تستعد للانتشار الكامل لإنهاء ما وصفه بـ “الملف المظلم” في المدينة.
وأفادت التقارير الميدانية بوقوع انشقاقات واسعة وفرار لعناصر من “قسد”، بالتزامن مع قيام بعض الأهالي بتسليم أجزاء من الأحياء للدولة السورية، بينما ردت “قسد” بتفخيخ الطرق وإسقاط طائرات مسيرة، في وقت نفذ فيه الجيش ضربات مدفعية وجوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية محددة، معتبراً تحركات الطرف الآخر أهدافاً مشروعة، وسط أنباء عن وقوع أسرى في صفوف “قسد”.
وتسببت العمليات العسكرية الجارية في موجة نزوح واسعة طالت أكثر من 140 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، مما استدعى فتح ممرات إنسانية وتجهيز المساجد والمراكز لإيوائهم، فيما سجلت المصادر الطبية سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين جراء القصف الذي طال منشآت حيوية من بينها مشفى الشهيد خالد فجر، وهو ما أدى أيضاً إلى تمديد إغلاق مطار حلب الدولي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية المحيطة.















