شهدت اليمن تصعيداً عسكرياً كبيراً خلال الأيام الأخيرة، حيث كثفت الولايات المتحدة غاراتها الجوية ضد مواقع الحوثيين منذ الخامس عشر من مارس. و تزامن هذا التصعيد مع حملة اعتقالات واسعة النطاق شنها الحوثيون في صنعاء وصعدة.
استهدفت حملة الاعتقالات، بحسب مصادر عربية، مواطنين يشتبه الحوثيون في ولائهم أو تحركاتهم، وشملت مداهمات عشرات المنازل في أحياء تعرضت للقصف. وقد اعتقل عدد من الأشخاص بتهمة التعاون مع أطراف خارجية.
وتشبه هذه الحملة، ذات الذريعة الواهية، حملات اختطاف سابقة نفذها الحوثيون ضد موظفي منظمات إنسانية دولية وبعثات أممية، حيث يرفضون الإفراج عن المحتجزين.
وفي صعدة تحديداً، فرض الحوثيون إغلاقاً عسكرياً منع دخول أي شخص من خارج المحافظة. وشددوا الرقابة على السكان المحليين، ممنعين إياهم من الاقتراب من المناطق المستهدفة بالقصف الأمريكي، ومراقبين اتصالاتهم بصورة صارمة.
يُظهر هذا التطور خطورة الوضع في اليمن، وتزايد حدة الصراع بين الولايات المتحدة والحوثيين، مع تبعات إنسانية خطيرة على المدنيين اليمنيين.