الشرعية تقطع الذراع الإماراتية في شبوة إلى الأبد.. والعين صوب “بلحاف”

1 نوفمبر 2021
الشرعية تقطع الذراع الإماراتية في شبوة إلى الأبد.. والعين صوب “بلحاف”
عدن نيوز - وحدة التقارير – خاص (أبو زين)

بنصر مؤزر وحاسم تمكنت قوات الجيش الوطني من إخماد بؤرة التمرد والفتنة في معسكر العلم في محافظة شبوة، لتنهي بذلك وإلى الأبد التواجد الإماراتي في هذه المحافظة الاستراتيجية، ولتكتب معه فصلاً جديداً في مسار الحرب في اليمن.

وسيطرت قوات الحكومة اليمنية الشرعية السبت، على معسكر العلم في مديرية جردان شرق عتق عاصمة المحافظة، والذي كانت تسيطر عليه مجاميع من قوات النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم والمسير إماراتياً.

وأحكمت قوات الجيش أحكمت سيطرتها على معسكر العلم كاملاً صباح السبت من دون أي خسائر، وأجبرت قوات النخبة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على الانسحاب من المعسكر مع أسلحتها الشخصية من دون أي اعتداء أو استهدافات لهم”.

وجاءت هذه الأحداث لتكشف حجم التواطؤ الخطير بين مليشيات الحوثيين في شمال اليمن ومليشيات المجلس الانتقالي في جنوبه، والتي اعتادت أن تفتح جبهة وأكثر على الحكومة الشرعية في محاولة لتشتيت جهودها عن هجوم الحوثيين الكبير الرامي لإسقاط مدينة مارب.

واقع جديد والعين صوب بلحاف

وبسيطرة الجيش على معسكر العلم أكملت الشرعية بسط نفوذها على كامل تراب شبوة ويتبقى فقط ميناء بلحاف الاستراتيجي والمطل على بحر العرب، وهو بانتظار إخلاء ما فيه من تواجد إماراتي خلال الأيام القليلة القادمة، وفق ما تم التوافق عليه بوساطة سعودية، وهو ما تضغط الشرعية باتجاهه منذ سيطرتها على عتق ومعظم مديريات شبوة في أغسطس 2019م.

ومن شأن سيطرة الشرعية على بلحاف إعادة تشغيل الميناء الذي توقف عن العمل منذ سنوات برغبة إماراتية بحتة، في إطار سياسة أبوظبي في تجويع الحكومة الشرعية وخنقها اقتصادياً.

وتسيطر الحكومة الشرعية على محافظة شبوة، إلا أن القوات الموالية لأبوظبي تمنع تصدير الغاز من ميناء بلحاف المطل على بحر العرب، وحوّلته إلى قاعدة عسكرية، تضم مئات المقاتلين، خصوصاً من المجموعات التابعة لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”.

لكن قيادة شبوة المدعومة من السلطة الشرعية، رفعت أخيراً مطالبتها للإمارات بالرحيل واتخذت قراراً بتشغيل المنشأة وتصدير الغاز، وتمكّنت من تشكيل قوة ودربتها وأهّلتها لحماية المنشآت النفطية في شبوة بما فيها منشأة بلحاف، لتصدير الغاز من ميناء بلحاف، وهي رسالة أن قيادة شبوة المدنية والعسكرية والأمنية مستعدة حتى عسكرياً لطرد القوات الموالية لـ”الانتقالي”.

وفق مصادر محلية في شبوة، أن قيادة السلطة المحلية وقيادة محور عتق العسكري، حسمت أمرها بضرورة إخراج القوات الموالية للإمارات من بلحاف، وإعادة تصدير الغاز المسال، على أن تكفل القوات التي دربتها قيادة محور عتق العسكري حماية المنشآت النفطية في المحافظة.

وقبل بضعة أيام، شنّ بن عديو هجوماً على الإمارات، متهماً إياها باستخدام منشأة بلحاف التي تديرها شركة “توتال” الفرنسية معقلاً عسكرياً ومقراً لنشر الفوضى ودعم الانقلابات ضد الحكومة الشرعية والسلطات المحلية في شبوة، وأن آليات عسكرية مخصصة لمكافحة الإرهاب تقصف مؤسسات الدولة، متحدثاً عن أن أرتالاً من التعزيزات يتم الدفع بها لإسقاط عتق عاصمة شبوة.

ومن شأن إعادة تشغيل ميناء بلحاف أن يساهم كثيراً في إنعاش الاقتصاد الوطني ورفد الدولة بالنقد الأجنبي من تصدير الغاز اليمني للخارج، وهو ما سيسهم بشكل أو بآخر بدعم الحكومة الشرعية مالياً في وقت تعجز فيه عن دفع مرتبات أفراد جيشها الوطني، بالإضافة إلى تحسين وضع الريال اليمني في مناطق الشرعية، والذي تعرض لانتكاسة تاريخية.

كل هذا تراه أبوظبي شراً لا بد من منع حدوثه، إلا أن التطورات على الأرض والتحرك الجاد للشرعية جعلها تفرض الواقع وتعيد رسم مشهد الصراع من جديد.

إن النصر الذي حققه الجيش الوطني في العلم قد يكون منطلقاً ودافعاً لإسناد المعركة الوطنية في مارب أولاً، وإعادة تثبيت أقدام الحكومة اليمنية الشرعية من جديد على أراضيها المحررة جنوباً.