الرئيس التونسي السابق يصف ما حدث في تونس بـ “الانقلاب” وقفزة جبارة الى الوراء

آخر تحديث : الإثنين 26 يوليو 2021 - 3:13 صباحًا
الرئيس التونسي السابق يصف ما حدث في تونس بـ “الانقلاب” وقفزة جبارة الى الوراء
عدن نيوز - متابعات :

وصف الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي إعلان الرئيس الحالي قيس سعيد تجميد عمل البرلمان وحل الحكومة في وقت متأخر من مساء أمس الأحد بالانقلاب، ذاهبا إلى أن سعيد ” خرق الدستور الذي أقسم على الدفاع عنه وحنث بوعده وأعطى لنفسه كل السلطات خارج المنطق الدستوري”.

وقال المرزوقي في بث مباشر توجه فيه إلى مواطنيه ساعات قليلة بعد خطاب سعيد “في الوقت الذي منحت فيه الثورة المباركة التي خانتها الكثير من الأطراف، تونس بطاقة دخول نادي الشعوب المتقدمة والدول المتحضرة بحيث أصبحت دولة ديمقراطية حيث تمت معالجة الخلافات السياسية على خطورتها بوسائل سياسية سلمية، أنهى قرار الرئيس قيس سعيد ذلك، من خلال اعفاء رئيس الحكومة وتجميد سلطات البرلمان”.

وأضاف المرزوفي “هذا الأمر انتهى ربما الليلة.. أقول ذلك لأنه ما زال لدي أمل في أن هذا الشعب لن يقبل ما وقع الليلة، لأن ما حصل الليلة هو قفزة جبارة نحو الوراء..  خرجنا من نادي الشعوب المتحضرة والدول المتقدمة وردعنا إلى الدول المتخلفة”.

وسجل المرزوقي أن المجتمعات المتخلفة هي التي يكون فيها فض النزاعات بالغلبة وبالعنف وبالانقلاب وبالتعذيب وبالبوليس السياسي ومحاصرة المعارضين، فيما تعمد الدول المتقدمة إلى فض النزاعات السياسية بالقانون والدستور وفي إطار الانتخابات الحرة وللنزيهة وبالمحافظة على السلم المدني

وتابع الرئيس التونسي الأسبق أن “الناس التي تهلل فرحا بهذا الانقلاب بسبب عدواتها لحزب النهضة، أقول لهم  للأسف الشديد سترون إذا توارت هذه المهزلة أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي بتونس لن يتحسن بل سيزداد سوء”.

ودعا المرزوقي، في ختام كلمته، الشعب التونسي، إلى الانتباه إلى أن “ما وقع ليس بداية للحل كما يتوهم البعض بل بداية انهيار كامل لأن الموضوع اليوم ليس دفاعا عن حزب النهضة بل عن الديمقراطية”.

هذا، وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيد،  مساء  الأحد 25 يوليوز،  تجميد كافة اختصاصات البرلمان التونسي بما يعادل حلّه في أنظمة دستورية أخرى، وحل الحكومة القائمة وتعيين أخرى جديدة إضافة إلى تولّيه شخصيا رئاسة النيابة العامة.

وقال سعيد، خلال ترئاسته اجتماعا طارئا للقيادات العسكرية و الأمنية، إن البلاد تمر بظروف صعبة وإنه في “أخطر اللحظات لا مجال ان نترك لأحد أن يعبث بالدولة ومقدراتها وأن يعبث بالأرواح والأموال ويتصرف في الدولة التونسية كأنها في ملكه الخاص”.