خبراء الأمم المتحدة يشيدون بالشيخ العيسي: خصم كبير للإنتقالي وشوكة ميزان للقضية الجنوبية

4 فبراير 2021
خبراء الأمم المتحدة يشيدون بالشيخ العيسي: خصم كبير للإنتقالي وشوكة ميزان للقضية الجنوبية
عدن نيوز - وحدة التقارير - خاص (أبو زين) :

انسجاماً مع التصاعد الكبير في الدور الذي يلعبه الشيخ أحمد بن صالح العيسي على المشهد المحلي باعتباره أحد أبرز المؤثرين الوطنيين على المشهد العام في اليمن، أورد فريق الخبراء الدوليين التابع لمجلس الأمن الدولي اسم العيسي، في تقريره الأخير الصادر قبل أيام، والذي لخّص أهم ومجمل الوقائع التي وقعت في اليمن خلال العام المنصرم 2020م.

ويمثل الشيخ العيسي ثقل سياسي كبير وبات أحد أهم اللاعبين على المشهد بعد أن أعلن في مايو 2018م عن تأسيس “الائتلاف الوطني الجنوبي” المكون السياسي الذي قفز بسرعة وحقق نجاحاً طاغياً خلال عامين فقط، ترجمتها فعاليات مليونية حاشدة نظمها الائتلاف قبل أشهر في عدد من محافظات اليمن الجنوبية، أبرزها حضرموت وسقطرى.

وامتدح تقرير الأمم المتحدة الشيخ العيسي وأدواره الوطنية النضالية مؤكداً أن العيسي صعد بالائتلاف الجنوبي إلى مكانة سياسية مرموقة وبات يمثل خصماً كبيراً لما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، على الرغم من أن الأخير يتلقى تمويلاً مالياً مهولاً من قبل حكومة دولة الإمارات، كما يسيطر سيطرة مطلقة على محافظات يمنية بارزة، أهمها العاصمة المؤقتة عدن.

وفي هذا السياق يقول الإعلامي اليمني المخضرم أحمد المسيبلي في تعليق رصده محرر عدن نيوز: ورود اسم الائتلاف الوطني الجنوبي في التقرير الدولي وقائده الشيخ أحمد العيسي ووصفه بأنه خصم كبير للانتقالي هو دلالة على ما حققه من إنجازات كبيرة ضد مشاريع العنف والإنقسام.

وتابع: هذا الأمر يستدعي من قيادة الدولة التفافاً حول العيسي لأنه أصبح صوتاً قوياً في الداخل ومؤثراً في الخارج لدى صانعي القرار الدولي، وشوكة ميزان في القضية الجنوبية.

العيسي ورسوخ الموقف مع الشرعية واليمن الاتحادي

يعد الشيخ العيسي واحداً من أهم وأكبر رجالات الأعمال في اليمن، ويعرف عن التجار في العادة حسابهم للخسارة قبل الربح، إلا أن الشيخ كان واضحاً في مواقفه الوطنية، ولم تمنعه حسابات الربح والخسارة من الوقوف مع الحكومة الشرعية في أحلك أيامها سواداً، خاصة بعد الإنقلاب العسكري الدموي الذي نفذته جماعة الحوثيين في سبتمبر 2014م، وأفضى لسيطرتهم المطلقة على العاصمة صنعاء وتمددوا بعدها حتى سيطروا على معم محافظات شمال اليمن.

وقد كانت يده المعطاءة خير سند للحكومة خاصة فيما يتعلق بأزمتها المالية، فبادر لدعمها مالياً ثم ساهم في تأمين رواتب الجيش الوطني الذي كان قيد التشكيل في ذلك الوقت، وهو ما حقق للحكومة توازناً ملحوظاً وأعطاها هامشاً للمناورة قبل أن تتمكن لاحقاً من بدء عملياتها العسكرية بتحرير مدينة عدن ومن ثم معظم محافات جنوب الوطن. ولهذا كله ينظر للشيخ العيسي في المحافل الدولية بأنه رجل دولة من الطراز الرفيع.

ويحسب للعيسي أنه اخترق جدار الصمت وعبر الأرض الملغومة في جنوب الوطن وأسس مع مجموعة من أهم القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية “الائتلاف الوطني الجنوبي” ليكون مكوناً سياسياً منطلقاً من أرض الجنوب نحو سماء اليمن الكبير، الأمر الذي مثل أكبر تهديد لمشروع الإمارات الأخطر في اليمن “مجلس الإنفصال الإنتقالي”.

ويقول الصحفي أحمد فرج: الشيخ العيسي بات الرقم السياسي الأصعب في البلاد خلال مدة وجيزة وبسبب النجاحات الباهرة للائتلاف الجنوبي الذي يعمل تحت قيادته،  بالإضافة إلى كونه الساند الأهم للشرعية اليمنية، فقد بدأت الدول العظمى ، في عقد مشاورات سياسية مع الشيخ العيسي، حول اليمن ومستقبله.

ويضيف: يؤمن الشيخ العيسي بأن مشروع اليمن الاتحادي هو المشروع الكفيل بإخراج اليمن واليمنيين من قمقم الصراعات الأهلية، كما يؤمن بسيادة الدولة والقانون ويمقت العصابات والتشكيلات المليشياوية، ولهذا نجده ضد مليشيات الكهنوت الحوثي في الشمالي ومليشيات الإنفصال المدعومة إماراتياً في الجنوب.

ويجدر هنا التذكير باللقاءات والمشاورات السياسية الهامة التي عقدها الشيخ العيسي خلال عام فقط مع سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، وهي الدول العظمى الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.