قصف الطيران الإماراتي للقوات الحكومية يثير موجة غضب واستنكار واسعة

29 أغسطس 2019
قصف الطيران الإماراتي للقوات الحكومية يثير موجة غضب واستنكار واسعة
عدن نيوز: متابعة خاصة

أثار قصف الطيران الإماراتي للقوات الحكومية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة أبين والتي تخوض مواجهات مع مليشيات ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا موجة غضب وسخط واسعين بين أوساط اليمنيين.

وشن الطيران الإماراتي عدد من الغارات اليوم الخميس مستهدفاً مواقع القوات الحكومية في أبين وعدن لمساندة مليشيا الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بالانفصال الذي تدعمه الإمارات.

وكانت القوات الحكومية أعلنت الأربعاء أنها استعادت السيطرة على عدن من أيدي الانفصاليين الذين كانوا سيطروا على المدينة الاستراتيجية في 10 أغسطس بعد قتال عنيف خلف 40 قتيلا على الأقل.

وحمّلت الحكومة اليمنية في بيان لخارجيتها اليوم دولة الإمارات مسؤولية الاستهداف السافر للقوات الحكومية داعياً المجتمع الدولي لإدانة الاستهداف من قبل أبوظبي للشرعية وقواتها.

وفي السياق حمل وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان السعودية مسؤولية ما يحدث في عدن وأبين من استهداف طيران الإمارات للقوات الحكومية.

وقال الرويشان “إذا انتكست الشرعية في عدن واستعاد الانتقالي السيطرة فإن الغريم هو السعودية قبل الإمارات”. وأضاف مخاطبا الرئيس هادي “أعلن ذلك يا هادي وإذا لم تفعل فأنت شريك في الجُرم هذه المسرحيات سئمناها نعرف ما يريدون”.

وتابع الوزير اليمني الأسبق “لم تقل السعودية ولو مرة واحدة لا يا إمارات بل دافعت عنها وآخر ذلك في البيان المشترك قبل أيام بل وأدانت السعودية من يتهم الإمارات بالتآمر مع انقلابيي الانتقالي والحوثي”.

وأردف: ماذا تريدون أكثر من هكذا أدلة الإمارات تضرب قواتك في عدن بصواريخ الطائرات قلتُ لك يا هادي اذهب لمجلس الأمن والجامعة العربية ولكنك لم تفعل وآثرت تلبية دعوة التفاوض الحفرة التي أوقعوك فيها في الرياض”.

من جهته قال المحلل السياسي فيصل علي “ليست هذه المرة الأولى التي تقصف فيها طائرات الإمارات قوات الجيش الوطني تذكروا لعبة الضربات الخاطئة وضربات نفذت في مختلف الجبهات ضد الجيش وكلها تضاف لجرائم محمد بن زايد ومرتزقته”.

وأضاف: “صمت الشرعية والأحزاب هو من أغراهم بالقيام بالمزيد من الحماقات”.

من جانبه قال الكاتب الصحفي عامر الدميني “هذه هي حقيقة الإمارات منذ دخولها اليمن اليوم يتكشف وجهها الحقيقي أكثر من أي وقت مضى”.

وأردف “اليوم يظهر للعلن من قصف الجيش اليمني في عدة غارات ومن منع تقدمه في الجبهات ومن اغتال قياداته في أكثر من مكان”. مضيفا “كان هذا واضحا منذ البداية لكنه اليوم أصبح أكثر نصوعا وبلا أي رتوش”.

وكتب الإعلامي سمير الصلاحي: هل عرفت اليوم من يقف وراء منع الجيش من التقدم نحو صنعاء!؟ هل عرفتم من قتل الشدادي واليافعي والابارة والحوري!؟ هل عرفتم من قصف صالة العزاء!؟ هل عرفتم من قتل مئات الابرياء في منازلهم ومساكنهم!؟

وعلق الإعلامي جميل عزالدين بالقول “‏ضربات خاطئة كنا نسميها فماذا سنسميها اليوم مراسيل المحبة”.

وأضاف: “باختصار الإمارات تقتلنا على مرأى ومسمع من العالم صنعت انقلابين في اليمن وقتلت الآلاف من المدنيين والجنود والهدف استعادة الشرعية فهل بقتل جنود الشرعية نستعيد الشرعية”.

في حين طالب محافظ محافظة المحويت في الحكومة الشرعية صالح سميع من قيادة السلطة التنفيذية اتخاذ مايلي: رفع الغطاء القانوني عن التواجد الإماراتي، التعامل مع الإمارات كعدوّ محتل، قطع العلاقات الدبلوماسية معها، إعلان النفير العام والتعبئة العامة لمواجهة صلف المحتل وجنونه.

كما طالب الدبلوماسية اليمنية بالقيام بواجبها في تعرية وفضح جرائم محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ومجافاتها للتشريعات الدولية وخطورتها على السلم والأمن الدوليين.

ودعا المسؤول اليمني لتكوين فريق حقوقي يتولى رصد وتوثيق كل جرائم الإمارات منذ أكثر من أربع سنوات في عدن وغيرها كالاغتيالات الرهيبة والاخفاءات القسرية والسجون السرية والتعذيب، وملاحقتها أمام القضاء الدولي بالتعاون والتنسيق مع كل الجهات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان وإبلاغ السعودية مسبقا بهذه الخطوات”.

ورأى المحلل السياسي ياسين التميمي أن الإمارات تعلن الحرب على الدولة اليمنية رسميا.

وقال التميمي “بقي على السلطة الشرعية أن تعلن بوضوح كامل قطع العلاقات مع هذه الدولة ووضع النقاط على الحروف وحتى لا تتحول عدن إلى جبهة استنزاف لليمنيين”.

مستشار وزير الإعلام مختار الرحبي قال “‏سيدفع بن زايد ثمن هذه البلطجة وعليه أن يعرف أن أرض اليمن ليست مباحة له وللمرتزقة التابعين له وسيتم الرد بقسوة على ما قام به الطيران الإماراتي ضد الجيش الوطني”.

وتابع “سيتم اتخاذ إجراءات قاسية على مستوى مجلس الأمن والمجتمع الدولي وسيتم فتح ملفات جرائم وانتهاكات الإمارات”. مؤكدا بالقول “لدينا ملفات موثقة”.

أما الباحث والأكاديمي اليمني معن دماج اكتفى بالقول “انتهى التحالف… بعد أن فتحت الإمارات لليمن باب الجحيم”.

ويرى الصحفي طلال الشبيبي أن ما يحدث في جنوب اليمن لعبة ومخطط قذر تلعبه السعودية والإمارات لتقاسم النفوذ بين تلك الدولتين.

وقال الشبيبي “الذي منع تقدم قوات الجيش الوطني في نهم والجوف وصعدة وتعز والبيضاء والحديدة على مدرى أربعة أعوام هو ذاته الذي قصف القوات الحكومية على مداخل عدن”.

واعتبر الصحفي عمار زعبل القصف الإماراتي بأنه ينسف البيان المشترك الأخير مع السعودية بخصوص اليمن ويخرجها من التحالف دون طلب يمني”. وقال “يجب التعامل مع الإمارات كبلد معادي لليمن”.