جباري يؤكد استقالته من الحكومة اليمنية رغم رفضها من قبل هادي.. تفاصيل

20 مارس 2018
جباري يؤكد استقالته من الحكومة اليمنية رغم رفضها من قبل هادي.. تفاصيل

أكد الوزير عبد العزيز جباري تقديمه استقالته رسميا من منصبه نائبا لرئيس الوزراء ووزير للخدمة المدنية في الحكومة اليمنية ،الاثنين وفقا لما نقله موقع عربي 21.

وأفاد جباري مساء امس الاثنين، بأن الاستقالة جاءت خلال اجتماع رأسه الرئيس عبدربه منصور هادي، امس، في العاصمة السعودية الرياض، مؤكدا أنه ” متمسك باستقالته رغم رفضها من الرئيس عبد ربه منصور هادي”.

وكان الرئيس اليمني عقد اجتماعا مع هيئة مستشاريه، بحضور نائبه علي محسن صالح، ورئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر.

ووفقا لمصادر فإن استقالة جباري كنائب لرئيس الحكومة ووزيرا لحقيبة “الخدمة المدنية”، كانت مفاجئة، وأحدثت ارتباكا شديدا في مقر الاجتماع بالعاصمة الرياض.

وأشارت إلى أن الرئيس هادي رفض استقالته، رغم إصرار الرجل وتمسكه بقراره.

ويعد عبدالعزيز جباري سياسيا من العيار الثقيل، فهو يحظى باحترام وقبول واسعين في الشارع اليمني؛ نظرا لمواقفه في البرلمان إبان حكم الراحل علي صالح، ونشاطه المعارض للسياسات الحكومية.

في غضون ذلك، يأتي قرار الاستقالة بعد اختفائه عن المشهد السياسي لأكثر من شهرين، وتوجيهه انتقادات لدور التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

وفي مقابلة تلفزيونية مع فضائية “يمن شباب” (محلية)، في كانون الأول/ ديسمبر 2017، كشف جباري فيها عن خذلان التحالف، وعدم جديته في حسم المعركة ضد الحوثيين.

وحذر المسؤول اليمني من نتائج كارثية إذا استمرت المملكة والإمارات في سياساتهما غير الصحيحة، التي لا تتناسب مع الهدف الذي تم التدخل بموجبه، وهو استعادة الدولة، وتمكين الشرعية من بسط سيطرتها على الأراضي اليمنية.

وأفصح البرلماني المعروف بجرأته ووضوحه تحت قبة البرلمان، خلال فترة حكم الرئيس الراحل، علي صالح، عن تفاصيل مثيرة، بالقول إنه لم يكن بمقدور الحوثي اجتياح صنعاء لولا دعم جهات إقليمية (لم يسمها)، لكنه لمح إليها بأنها الآن هي من تقاتل الحركة نفسها ضمن هذا التحالف المشكل بقيادة المملكة.

وفي الثالث عشر من الشهر الجاري، قالت مصادر مقربة منه إن تصريحاته جلبت له نقمة قيادة التحالف، وتعرض لانتقادات من قيادات التحالف، قبل أن ينتقل إلى العاصمة المصرية وفقا للموقع نفسه.

وأضافت المصادر، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أن جباري يقيم حاليا في القاهرة، ولم يعد إلى محافظة مأرب (شمال شرق)، التي كان يقيم فيها، منذ تحركاته التي سبقت لقاءه التلفزيوني، ومنها زيارته إلى مدينة تعز (جنوب غرب) في تشرين الأول/ أكتوبر 2017.

فيما يعد من أبرز البرلمانيين اليمنيين الذين أعلنوا استقالتهم من حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم سابقا)، عقب مذبحة “جمعة الكرامة” التي قتل فيها نحو 50 من المتظاهرين السلميين في 18 آذار/ مارس 2011.

ويشغل جباري إلى جانب منصبيه، اللذين استقال منهما اليوم، أمينا عاما لحزب “العدالة والبناء” الذي تأسس في العام 2012، من المنشقين عن حزب المؤتمر، الذين أيدوا الثورة اليمنية ضد صالح.