أعاد الناشط والسياسي علي البخيتي نشر صور تاريخية وثقت زيارة سرية جمعته بقيادات من مليشيات الحوثي الانقلابية إلى العاصمة الإيرانية طهران، وذلك قبل أشهر قليلة من سقوط العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014.
وتظهر الصور التي تعود تاريخها إلى 20 يونيو 2014، علي البخيتي برفقة صالح الصماد، الذي شغل لاحقاً منصب رئيس ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” قبل مقتله بغارة جوية في 2018، إلى جانب القيادي في المليشيات فارس الحباري وآخرين.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1377868191067054&set=pcb.1377870041066869
وجاءت هذه الزيارة إلى إيران قبل ثلاثة أشهر فقط من الانقلاب واقتحام المليشيات الحوثية لصنعاء في 21 سبتمبر 2014، مما يعزز الروايات حول مستوى التنسيق المبكر بين قيادات المليشيا وطهران لترتيب الأوضاع قبل التحرك العسكري على الأرض.
وصف البخيتي، الذي كان متحدثاً سابقاً باسم الجماعة قبل انشقاقه عنها، صالح الصماد في تعليقه على الصور بأنه كان “صديقاً عزيزاً ونبيلاً”، لكنه أشار إلى تمسكه بما وصفها بـ “خرافة الولاية” التي تتبناها المليشيات الحوثية.
ولاقت هذه الصور تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون وثيقة تاريخية تؤكد عمق الارتباط بين مليشيات الحوثي وإيران منذ وقت مبكر، وكيف تم التخطيط للخطوات التي سبقت إسقاط مؤسسات الدولة في اليمن.
علاقة مليشيات الحوثي بإيران قبل انقلاب 2014
تكتسب الصور أهميتها من التوقيت الذي التقطت فيه، إذ يكشف ظهور فارس الحباري وصالح الصماد في طهران عن طبيعة الوفود التي كانت تتردد على إيران، والدور الذي لعبه الصماد كواجهة سياسية للمليشيات قبل أن يتم تصعيده لاحقاً لرئاسة مجلسهم السياسي.
ويستخدم الناقد الحالي للمليشيات، علي البخيتي، مثل هذه الوثائق والذكريات لتسليط الضوء على كواليس تلك المرحلة، موضحاً السياقات التاريخية التي أدت إلى الأوضاع الراهنة في اليمن وتأثير التوجيهات الإيرانية على مسار الأحداث.















