تترقب سماء المملكة ودول الخليج والوطن العربي، مساء اليوم الأحد 29 مارس 2026، حدثاً فلكياً لافتاً يتمثل في اختفاء نجم “قلب الأسد” تماماً خلف قرص القمر، في ظاهرة يمكن مشاهدتها بالعين المجردة دون الحاجة لتجهيزات معقدة.
ويعد هذا الحدث، الذي يتزامن مع ليلة 11 رمضان، احتجاباً فعلياً وليس مجرد اقتران عابر، حيث يمر القمر وهو في طور الأحدب المتزايد أمام النجم -الذي يعد ألمع نجوم كوكبة الأسد- ليحجبه لفترة زمنية قبل أن يظهر مجدداً من الطرف الآخر، وهي فرصة نادرة لرصد نجم من القدر الأول بهذا اللمعان وهو يختفي خلف القمر.
توقيت رصد الظاهرة في سماء المملكة
ووفقاً لبيانات الجمعية الفلكية بجدة، فإن النجم سيبدأ بالاختفاء خلف القمر في سماء جدة والمناطق المحيطة بها عند الساعة 10:38 مساءً، على أن يعاود الظهور مرة أخرى في حدود الساعة 11:59 قبل منتصف الليل.
وأوضحت التقارير أن رصد الظاهرة متاح منذ لحظة غروب الشمس، إلا أن لحظة الاحتجاب هي الذروة، ويُنصح المهتمون بمراقبة الحافة المظلمة للقمر لضمان رؤية خروج النجم بوضوح أكبر، ويفضل أن يكون الرصد في أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي للمدن للحصول على مشهد نقي.
وأشارت التفاصيل الفنية للحدث إلى أن “قلب الأسد” هو نجم عملاق أزرق-أبيض، وله رمزية تاريخية كبيرة لدى العرب والبابليين القدماء، وتحدث ظاهرة احتجابه نتيجة تقاطع مدار القمر مع خط الرؤية من الأرض، وهي تأتي ضمن سلسلة احتجابات نادرة الحدوث بهذا الشكل.
وتفاعل رواد منصة “إكس” بشكل واسع مع الخبر، حيث وصفت الحسابات الإخبارية والمهتمون بالفلك المشهد بأنه “لوحة سماوية” استثنائية في ليالي رمضان، فيما أكد الفلكيون أن هذه الظاهرة علمية بحتة ولا ترتبط بظهور هلال شوال أو أي أمور تتعلق بنهاية الشهر الكريم.
وبالرغم من أن الظاهرة مرئية في أغلب الدول العربية، إلا أن التوقيتات تختلف تبعاً للموقع الجغرافي، فبينما يبدأ الحدث في السعودية قبل منتصف الليل، تشهد مناطق أخرى مثل مصر اقتراناً يسبق ذلك بين الساعة 9:00 و10:30 مساءً، مما يجعل الليلة فرصة ذهبية لهواة التصوير الفلكي باستخدام المنظار البسيط أو حتى كاميرات الهواتف الذكية لتوثيق هذا الاحتجاب النادر.















