قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح للمواطنين اليمنيين المقيمين على أراضيها، لتسقط بذلك الحماية الإنسانية التي كانت تمنع ترحيلهم وتمنحهم حق العمل القانوني داخل الولايات المتحدة، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف تقليص برامج الهجرة.
ووفقاً لبيانات وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، فإن هذا القرار يمس نحو 1380 يمنياً كانوا مشمولين بهذا الوضع حتى نهاية مارس 2025، حيث من المقرر أن تنتهي صلاحية حمايتهم رسمياً في الثالث من مارس الجاري، بعد أن كان قد جرى تمديدها لآخر مرة في عام 2024.
ويعني هذا الإجراء تجريد المشمولين به من تصاريح العمل والسفر، وإعادتهم إلى وضعهم القانوني الذي كانوا عليه قبل الحصول على الحماية، ما يضع أغلبهم أمام خطر الترحيل المباشر، إلا في حالات استثنائية لمن يملكون أقارب يحملون الجنسية أو الإقامة الدائمة، أو من تتوفر فيهم شروط الحصول على تأشيرات دراسة وعمل منفصلة.
وجاء تبرير خروج اليمن من القائمة بدعوى تعارض التصنيف مع “المصلحة الوطنية” للولايات المتحدة، رغم استمرار النزاع المسلح في البلاد بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين والقوى المدعومة من التحالف، وهو ما يخالف العرف المعمول به في هذا البرنامج الذي أقرّه الكونغرس عام 1990 لإغاثة الفارين من الحروب والكوارث.
ولم يقتصر تقليص القائمة على اليمنيين وحدهم، إذ شملت قرارات إدارة ترامب استبعاد مواطني الصومال وفنزويلا وهندوراس ونيبال ونيكاراغوا، بالإضافة إلى قرارات مماثلة تخص هايتي وبورما وإثيوبيا وجنوب السودان، وهي قرارات لا تزال تواجه بعضها طعوناً قضائية.
والجدير بالذكر أن برنامج الحماية المؤقتة الذي تديره وزارة الأمن الداخلي لا يوفر مساراً مباشراً للجنسية، بل يمنح إقامة قانونية مؤقتة يتم تجديدها دورياً، وهو نظام تتبعه دول أخرى بصيغ مختلفة مثل تركيا مع السوريين، وكولومبيا مع الفنزويليين، ودول الاتحاد الأوروبي مع اللاجئين الأوكرانيين.















