أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وكافة قياداته العليا وأجهزته التنفيذية حل المجلس بشكل نهائي وإلغاء كافة مكاتبه وهيئاته الرئيسية والفرعية في الداخل والخارج، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الصفوف والتهيئة لمرحلة سياسية جديدة تحت رعاية المملكة العربية السعودية.
وجاء هذا القرار المفاجئ عقب اجتماعات مكثفة عقدتها القيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة لتقييم التداعيات الناتجة عن الأحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وما خلفته تلك الأحداث من انقسامات أضرت بوحدة الصف الجنوبي وأثرت على العلاقة مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأوضحت القيادة في بيانها أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمسؤولية التاريخية وصوناً للسلم الاجتماعي، مؤكدة أن استمرار وجود المجلس في ظل الظروف الراهنة لم يعد يخدم الغايات التي تأسس من أجلها، خاصة بعد المواقف الرافضة لجهود التهدئة وتأثر المسار السياسي بممارسات وصفت بأنها أقصت الآخرين وأضرت بالمصالح العليا.
وأضافت الهيئات المنحلة أن العمل سيتجه خلال المرحلة المقبلة نحو التحضير لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل يضم كافة القوى والشخصيات الفاعلة، وذلك برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية للوصول إلى رؤية موحدة وإطار جامع يحقق تطلعات أبناء الجنوب ويحافظ على المكتسبات المحققة بعيداً عن الفوضى أو الاختلالات الأمنية.
وأشادت القيادة بالالتزامات الصريحة التي قدمتها المملكة وحرصها على إيجاد حلول عادلة للقضية الجنوبية، داعية جميع الكوادر والأنصار في العاصمة عدن وبقية المحافظات إلى استشعار حساسية المرحلة والتعاون لإنجاح مسار الحوار الشامل الذي يهدف إلى تشكيل كيان وطني جديد يمثل إرادة الشعب الحرة.















