شهدت صنعاء تطورًا جديدًا في المشهد السياسي مع إعلان جماعة الحوثي الانقلابية تعيين محمد أحمد مفتاح رئيسًا لحكومتها المسمّاة “حكومة التغيير والبناء”.
وجاء هذا التعيين خلفًا لأحمد غالب الرهوي الذي قُتل مع عدد من الوزراء في غارة جوية إسرائيلية استهدفت اجتماعًا حكوميًا يوم الخميس الماضي.
وأفادت وسائل الإعلام التابعة للجماعة بأن مهدي المشاط، رئيس ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى”، هو من كلف مفتاح بتولي مهام رئاسة مجلس الوزراء.
ويُعتبر مفتاح من القيادات البارزة في الجماعة، حيث شغل سابقًا منصب النائب الأول لرئيس الوزراء، وكان يُنظر إليه كالرئيس الفعلي للحكومة، بينما كان دور الرهوي شكليًا إلى حد كبير.
محمد مفتاح.. من القضاء إلى قيادة الحكومة
يتمتع مفتاح بخلفية دينية وسياسية عميقة، حيث بدأ مسيرته كقاضٍ في ريف صنعاء قبل أن يصبح أحد أبرز الوجوه الداعمة للحوثيين.
ولعب دورًا محوريًا في حروب صعدة إبان حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ما أدى إلى صدور أحكام قضائية ضده بسبب دعمه للمليشيات.
وقبل توليه المنصب الجديد، كان مفتاح نائبًا أول لرئيس الوزراء، كما شغل مناصب سياسية في حزبي “الحق” و”الأمة” اللذين دعما الحوثيين في مراحل سابقة.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية
وأكدت جماعة الحوثي في بيان رسمي أن الغارة الإسرائيلية التي وقعت عصر الخميس الماضي استهدفت اجتماعًا حكوميًا روتينيًا.
وأشار البيان إلى وقوع إصابات بين الوزراء تراوحت بين المتوسطة والخطيرة، بينما نفت الجماعة في وقت سابق استهداف قيادات عسكرية في هذه الغارات.
من جهتها، أعلنت إسرائيل أن العملية استهدفت محمد الغماري رئيس هيئة الأركان الحوثية ومحمد ناصر العاطفي وزير الدفاع في الجماعة.
يُذكر أن “حكومة التغيير والبناء” غير معترف بها دوليًا، وتواصل عملها رغم الخسائر التي منيت بها مؤخرًا.