برزت منذ سنوات شبابه.. حقائق عن عقدة النقص لدى محمد بن زايد وحياته المتقلبة

22 يونيو 2021
برزت منذ سنوات شبابه.. حقائق عن عقدة النقص لدى محمد بن زايد وحياته المتقلبة
عدن نيوز - الامارات ليكس :

برزت عقدة النقص لدى محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي الحاكم الفعلي للإمارات منذ سنوات شبابه وهو ما أثر على مختلف مراحل حياته المتقلبة وقراراته العدوانية.

ولطالما أثيرت تساؤلات حول طبيعية شخيصة محمد بن زايد في خضم الجدل الكثير الذي يثيره لاسيما عقب انبطاحه التام أمام إسرائيل بهذه الطريقة المهينة والمذلة له ولدولة الإمارات.

وللإجابة على هذا السؤال يجب ان نفهم تاريخ محمد بن زايد والتربية التي حصل عليها وطريقة تكوينه التي أدت به للوصول إلى هذا الوضع المتردي وتدمير ما بناه والده في أربعين سنة وهدمه في سنوات قليلة.

ولد محمد بن زايد في مارس ١٩٦١م وولدت معه عقد نقص بدأت تكبر معه، ففي الطبيعة العنصرية التي تعيشها بعض القبائل البدوية والتي ترى أن ابن الشيخ عندما يكون والده ووالدته من نفس السلالة فهو أعلى درجة من الأبناء الذين تكون أمهاتهم من سلالة أقل درجة.

كان يرى محمد بن زايد أخويه الأكبر سناً منه وهما خليفة وسلطان يتميزان بميزات كبيرة عليه ومنها العمر ومنها أن والدتهما شيخات من آل نهيان ووالدته من الكتبي.

ومنها الصفات القيادية التي كان يتميز بها سلطان والذي استحوذ على الجو وعلى حب والده في فترة التسعينيات.

-وبالرغم من ان والده كان لا يفرق بينه وبين اخوانه الأكبر سناً منه وبالرغم من أن والدته كانت الأقرب لوالده إلا أن هذه العقدة ظلت مستمرة حتى اليوم لدى محمد بن زايد.

ذلك عمل وخطط منذ صغره على إزالة إخوانه من طريقه ليصل إلى حكم الإمارات، وبالطبع لم يكن بمفرده بل بدعم لوبيات إسرائيلية وأمريكية.

وضع الأمريكان مربين ومراقبين في مجالس أبناء زايد في لحظات مبكرة من أعمارهم فكان هؤلاء بمثابة المرشدين وفي الوقت نفسه كانوا يقومون بكتابة تقارير دورية عن أحاديث مجالسهم وروادها وطبيعة سلوكهم وكانت هذه التقارير ترسل مباشرةً للسفارة الأمريكية ومن دخل مجالسهم سيلاحظ وجودهم.

كان محمد بن زايد يحاول أن يظهر نفسه أمام الأمريكان على أنه هو الأنسب وأول محاولته بدأت في حرب الخليج حين تدخل الأمريكان في الكويت.

وكانت بالنسبة له الفرصة المناسبة لإظهار نفسه واقناع الأمريكان ووالده بأنه الأنسب ولكنه لم يعطى أي منصب سيادي إلا بمكيدة وتزوير قبل وفاة والده بقليل.

الفشل الدراسي الذي عانى منه محمد في صغره والمشاكل التي فعلها كانت تبعده عن المناصب القيادية ولكن المؤامرة التي حيكت ضد سلطان في عام ١٩٧٩م وابعاده عن القوات المسلحة والتي تورط فيها محمد بن راشد وآخرين كانت هي بوابة دخوله للقوات المسلحة ورسم خطته التالية من خلالها بالصعود للحكم.

كما أن نجم محمد بن زايد لمع لدى بعض التيارات المتشددة في أمريكا وإسرائيل بعد أحداث أيلول/سبتمبر 2001.

إذ بدأ يقدم نفسه كشريك يمكن الاعتماد عليه إذا حصل على الدعم الأمريكي-الإسرائيلي في ازاحة اخويه والوصول إلى الحكم بعد وفاة والده، وحصل على الدعم ولكن كان هناك عقبات أخرى داخلية.

العقبات الداخلية أمام محمد بن زايد كانت متمثلة في وجود شيوخ أقوياء من الجيل السابق مثل صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة ومكتوم حاكم دبي وحميد حاكم عجمان وسلطان حاكم الشارقة وراشد حاكم أم القيوين.

والعقبة الثانية تمثلت في سيطرة خليفة على مجلس النفط، فيما العقبة الثالثة تمثلت في قوة دبي كمنافس لأبوظبي.

لذلك حين وفاة زايد اخفى محمد بن زايد الخبر الوفاة لما يقارب الشهر وتم وضع زايد في ثلاجة الموتى وفي تلك الفترة تم ترتيب مسألة ولاية العهد بأخذ مواثيق وتعهدات من خليفة بعدم عزله من ولاية العهد التي استحدث لها منصب ولي ولي العهد قبل سنة من وفاة والده بمرسوم مزور استغل فيها مرض والده حينها.

وبمجرد استلامه لولاية العهد استولى محمد بن زايد على منصب الرئيس التنفيذي لأمارة أبوظبي في ٢٠٠٤ ورئيس مجلس ادارة مبادلة التي تستثمر أموال الصندوق السيادي لإمارة أبوظبي.

وقام بالسيطرة على جهاز الأمن واستصدر وزارة شؤون الرئاسة وحرس الرئاسة الذي عين عليه صديقه الاسترالي لحمايته.

حتى ٢٠١٠ استطاع محمد بن زايد إزالة معظم العقبات من أمامه بعضها قدراً والبعض الآخر بالتخطيط المتقن، فلم يتبق من حكام الجيل السابق سوى حميد وسلطان وحرص ان يكون أولياء العهود من الموالين له.

كما أزال عقبة دبي المنافس الوحيد لأبوظبي عبر إنقاذها من الأزمة المالية وإخضاعها لسياساته.

وفي نفس العام ساعد الموساد في تنفيذ عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” محمود المبحوح ليكسب الدعم الكامل من الإسرائيليين بكافة تياراتهم اليمينية المتطرفة واليسارية.

كما كان لدى محمد بن زايد هدفا آخر يتمثل في ضرب اقتصاد دبي بشكل أكبر، وفي نفس السنة اشترى معظم مصادر دخل إمارة دبي التي كانت يمكن أن تنقذها من الأزمة المالية.

ورض محمد بن زايد تعتيما شديدا على ثروته وحياته الشخصية مفضلا تشديد قبضته على السلطة بعيدا عن الأضواء.

ويعد بن زايد من بين الأكثر ثراء في العالم، بثروات تصل قيمتها إلى 1.3 تريليون دولار، وهو مبلغ يفوق ما تمتلكه بعض الدول.

ويقدر صافي ثروة عائلة آل نهيان في الإمارات بحوالي 150 مليار دولار.

ويدير بن زايد الإمارات فعليا منذ سنوات على إثر مرض شقيقه خليفة بن زايد.

وهو يتحكم بهيئة أبوظبي للاستثمار، ثاني أكبر صندوق ثروه في العالم، التي تملك اصول تقدر بحوالي 773 مليار دولار.

كما أنه يتحكم في نسبة 6% من البترول في العالم.

ومنذ وصوله إلى السلطة أصبح الرجل يمتلك ثقة الولايات المتحدة الأمريكية ولديه علاقات وثيقة مع روسيا وإسرائيل.

كما أنه من أكبر زبائن لوكهيد مارتين الأمريكية، أكبر شركات الصناعات العسكرية في العالم.

خلال أعوام قليلة، تحول “ابن زايد” إلى الفتى الذهبي لواشنطن في الخليج، وفي أعقاب مفاوضات ماراثونية امتدت لأعوام، نجح الأمير الشاب في تأمين أول صفقة أسلحة أميركية كبرى للحصول على طائرات “إف-16” المقاتلة، بعد منافسة ماراثونية مع مصنعي الطائرات البريطانية والفرنسية، وهي صفقة حوّلت “ابن زايد” إلى الرهان الأول للبنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA.