سلاح المسيرات الحكومي يكسر "هالة القوة" الحوثية ويعيد توازن الردع

عدنان أحمد12 أغسطس 2026
سلاح المسيرات الحكومي يكسر "هالة القوة" الحوثية ويعيد توازن الردع

دخلت المعركة ضد مليشيا الحوثي مرحلة “المبادرة والهجوم” بعد دخول الطيران المسير الحكومي الخدمة الفعلية، ما أدى لتآكل صورة القوة التي سوقها الحوثيون لسنوات.

وأوضح خبراء عسكريون وسياسيون، في تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن هذه القدرات الجوية الجديدة تنقل الجيش من موقع الدفاع إلى المبادرة وتوسع خيارات المناورة.

وذكر الباحث الأمني علي الشعباني أن امتلاك الشرعية للمسيرات يقلل تكلفة خسائر الجيش، مشدداً على أهمية طريقة استخدام هذه الورقة في معركة الردع.

وربط الخبراء فاعلية هذه الأسلحة بضرورة توحيد القرار العسكري ودمجها ضمن منظومة عمليات مشتركة تشمل القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي.

كواليس استهداف ميناء المخا

وكشف المستشار السياسي لرئيس الوزراء، علي الصراري، أن ضربات الحوثيين على ميناء المخا تأتي بتوجيه من “الحرس الثوري الإيراني” لتعطيل الملاحة وتسهيل التهريب.

وأشار الصراري إلى أن خفر السواحل في الساحل الغربي بات يمارس دوراً مؤثراً في منع السلاح الإيراني، وهو ما دفع المليشيا لتكثيف قصف الميناء.

ووصف مختصون الهجمات الأخيرة على المخا بأنها “هجمات مركبة” استخدمت الزوارق الانتحارية والمسيرات والصواريخ لتشتيت الدفاعات الجوية، في تكتيك يعكس حالة يأس حوثية.

الحسم البري والقرار العسكري

وأكد الخبير الاستراتيجي خالد النسي أن المسيرات والصواريخ وحدها لن تحسم المعركة، معتبراً أن الحرب البرية الشاملة في تعز ومأرب والضالع والساحل الغربي هي الحل الوحيد.

وأضاف النسي أن القدرات العسكرية متوفرة لكن ينقصها التنسيق والقرار، محذراً من أن تشتت الجبهات منح الحوثيين فرصة للاستمرار في تهديد مأرب وحضرموت.

واتفق معه علي الشعباني بأن “المراجمة من بعيد” لا تنهي المعارك، مشيراً إلى ضرورة إسناد العمل الجوي بتحركات برية واضحة لتحقيق انتصارات ميدانية.

ارتباك حوثي وتبعية لإيران

وأفاد تقرير لقناة “يمن شباب” بأن المليشيا تعيش حالة ارتباك، وأن هجماتها الواسعة على مأرب والمخا هي مجرد “استعراض قوة” محدود التأثير.

وأوضح مختصون أن الحوثيين يعانون من عزلة شعبية وتصادم مع حاضنتهم الاجتماعية، مؤكدين أنهم لن يصمدوا أمام تشكيلات الجيش الوطني المتوحدة.

من جانبه، قال المحلل السياسي مانع المطري إن إيران تستخدم الحوثي كـ “منصة متقدمة” لزعزعة استقرار الملاحة والاعتداء على دول الجوار عبر “فيلق القدس”.

وأضاف المطري أن التصعيد الفوضوي يهدف لمنح الحوثي ثقلاً في أي تفاوض إقليمي، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية التي تتمسك بأن قرار الحرب والسلم بيد الدولة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق