نشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، المحسوبة على الحرس الثوري، تقريراً مصوراً يتضمن قائمة بخمسة مواقع استراتيجية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وصفتها بأنها “أهداف محتملة مشروعة” في حال تصاعدت المواجهات العسكرية في المنطقة، وشملت القائمة منشآت طاقة ومياه حيوية، منها مجمع جبل علي في دبي ومحطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي.
ووفقاً لما جاء في الرسم البياني الذي تداولته وسائل إعلام إيرانية وحسابات مقربة من طهران، فإن التهديد شمل أيضاً محطة الطويلة للطاقة الكهربائية، ومحطة دبي “M”، بالإضافة إلى مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، مع إشارات إلى أن استهداف هذه المواقع يهدف إلى شل قدرات تحلية المياه وقطع التيار الكهربائي وإغلاق مراكز البيانات الحيوية.
وجاء هذا التحذير الإيراني في سياق رسائل ردع مرتبطة باحتمالات شن الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد الأراضي الإيرانية، أو استخدام القواعد العسكرية في دول الخليج لضرب أهداف مثل جزيرة خارك، حيث لوحت طهران برد “مدمر” يطال الدول التي تسمح باستخدام أراضيها في أي هجوم ضدها.
ورغم الانتشار الواسع لهذا التقرير والصور المرافقة له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) والمواقع الإخبارية، إلا أن الواقع الميداني في الإمارات لا يزال هادئاً، حيث لم تصدر وزارة الدفاع الإماراتية أو وكالة الأنباء الرسمية “وام” أي تعليق مباشر على هذه التهديدات، وهو النهج الذي تتبعه الدولة غالباً لتفادي الانجرار خلف التصعيد الإعلامي.
وأكدت المصادر أن الحياة اليومية في دبي وأبوظبي وبقية المدن الإماراتية تسير بشكل طبيعي تماماً، ولم يتم الإعلان عن أي إجراءات أمنية استثنائية أو تغييرات في مستوى التأهب العلني رداً على ما نشرته الوكالة الإيرانية، مما يشير إلى التعامل مع التقرير كأداة ضمن الحرب النفسية والدعائية المتبادلة في المنطقة.
وتشهد المنطقة حالياً حالة من التوتر الشديد حول مضيق هرمز والقواعد الأمريكية، حيث تكرر طهران استخدام مثل هذه القوائم والرسوم البيانية لإرسال رسائل سياسية وعسكرية للقوى الإقليمية والدولية، في ظل استمرار التجاذبات بشأن أمن الملاحة والملفات العسكرية العالقة.















