سادت حالة من الغموض الشديد والتضارب في المعلومات حول مصير المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، عقب سلسلة غارات عنيفة استهدفت مجمعه السكني والقيادي في طهران ضمن عملية “Epic Fury” التي تشنها قوات أمريكية وإسرائيلية، حيث رجحت تقديرات استخباراتية إسرائيلية مقتله في الهجوم.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار تأكيدات بنجاح عملية الاغتيال، مشيرة إلى وجود مؤشرات متزايدة تدعم هذه الفرضية رغم غياب التأكيد النهائي، فيما ظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان فيديو ليعلن تدمير مقر خامنئي، قائلاً إن هناك دلائل كثيرة على أن “هذا الطاغية لم يعد موجوداً”، ومطالباً الشعب الإيراني بالعمل على إسقاط النظام.
وبالمقابل، حاولت السلطات الإيرانية نفي هذه الأنباء عبر تصريحات لوزير الخارجية عباس عراقجي الذي قال إن خامنئي “على قيد الحياة على حد علمه”، وهو ما ذهب إليه أيضاً الرئيس مسعود بزشكيان، في حين أقر متحدث الخارجية الإيرانية بأنه ليس في موقع يسمح له بتأكيد ما إذا كان المرشد حياً أم لا، وسط تقارير إعلامية إيرانية تتحدث عن نقله لموقع آمن قبل القصف ووجوده حالياً في “غرفة عمليات” لقيادة الحرب.
وأظهرت صور أقمار صناعية دماراً هائلاً وأعمدة دخان تتصاعد من مجمع خامنئي في العاصمة، بالتزامن مع أنباء عن مقتل صهره وزوجة ابنه مجتبى، بالإضافة إلى علي شمخاني مستشار المرشد وأمين مجلس الدفاع، وقادة آخرين في الحرس الثوري ومنشآت نووية، مع تسجيل انقطاع كامل في الاتصال بالمرشد وغيابه التام عن الظهور العلني طوال اليوم.
وشملت موجة الضربات الجوية محاولة لاغتيال الرئيس بزشكيان واستهداف منشآت حيوية وعسكرية، بينما تشير تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أن غياب خامنئي قد لا يؤدي لانهيار فوري للنظام، بل قد يعزز قبضة الجناح المتشدد في الحرس الثوري على مفاصل الدولة، في ظل وضع ميداني يتطور لحظياً وتأهب قصوى يسود المنطقة.















