أنهت محكمة الجنايات الكويتية فصول القضية التي شغلت الرأي العام والمعروفة بالتلاعب في السحوبات التجارية، حيث أصدرت اليوم الإثنين الموافق 2 فبراير 2026 أحكاماً رادعة شملت حبس 19 متهماً لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وكان من بين المحكومين المتهم الأول الذي يشغل منصب رئيس قسم العروض المجانية بوزارة التجارة والصناعة.
وألزمت المحكمة هؤلاء المتهمين بدفع غرامة مالية ضخمة بالتضامن فيما بينهم بلغت 3 ملايين دينار كويتي، وهو ما يعادل ضعف قيمة الأموال التي شملتها عمليات غسل الأموال، في حين قضت بحبس 28 متهماً آخرين لمدة 4 سنوات مع الشغل والنفاذ، وبرأت المحكمة وامتنعت عن عقاب 36 شخصاً من إجمالي 73 متهماً مثلوا أمام القضاء في هذه القضية.
وتضمنت الأحكام القضائية أيضاً إبعاد الوافدين المتورطين عن البلاد عقب انتهاء فترة تنفيذ العقوبة، مع مصادرة كافة الأموال التي كانت محلاً لجريمة غسل الأموال، حيث شددت المحكمة في حيثيات حكمها على أن ما حدث يمثل جريمة منظمة تجاوزت كونها مجرد خطأ فردي، وشملت اتهامات بالرشوة والتزوير واستغلال الوظيفة العامة.
وزارة التجارة والصناعة الكويتية توقف أحد البرامج خلال إجراء سحب على الجائزة الأولى عبارة عن سيارة من نوع كاديلاك بسبب شكوك وضع الكوبون الفائز في كُم الثوب من قِبل ممثل وزارة التجارة نفسه الذي أتى لإجراء السحب حتى لا يكون هناك تلاعب.
ممثل وزارة التجارة قال قبل السحب: أنا غير… pic.twitter.com/OJkFt7jaVj
— إياد الحمود (@Eyaaaad) March 23, 2025
وأوضحت المحكمة أن هذا التلاعب أدى إلى تقويض العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص، وهز ثقة الجمهور في السحوبات التجارية التي تمت تحت إشراف وزارة التجارة في الفترة بين عامي 2021 و2025، وهي الوقائع التي بدأت تتكشف عقب انتشار مقطع فيديو في مارس 2025 أظهر موظفاً يشتبه في تلاعبه بكوبونات سحب مهرجان “يا هلا”.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع هذه الأحكام، حيث حصدت المقاطع والتغريدات المرتبطة بالقضية ملايين المشاهدات وسط حالة من الرضا الشعبي تجاه القرارات القضائية الصادرة، في حين تظل هذه الأحكام قابلة للاستئناف وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.















