رفضت قيادة حماية منفذ الوديعة الحدودي عرضاً مالياً ضخماً قدمته شبكة مرتبطة بجهاز الأمن الوقائي التابع لجماعة الحوثي، وصل إلى مليون ريال سعودي، مقابل إفراغ سبيل أحد المهربين مع التنازل عن قاطرة ومضبوطات، في محاولة وصفها قائد الكتيبة العقيد الركن أسامة الأسد بأنها محاولة فاشلة لشراء الموقف.
وكشف الأسد في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” أن التحقيقات مع الموقوفين كشفت صلات مباشرة بين شبكات التهريب وجهاز الأمن الوقائي الحوثي، مبيناً أن هذه الأنشطة تتجاوز تهريب الممنوعات إلى تهريب البشر والمزورين ومجهولي الهوية، مع رصد لقاءات سرية في مناطق حدودية مع سلطنة عمان، وتحديداً في مدينة الغيضة بالمهرة، مشيراً إلى تورط علي الحريزي كأحد أبرز زعماء هذه الشبكات.
وذكر قائد الكتيبة أن جماعة الحوثي، وباعتبارها وكيلاً لإيران، شرعت في إنشاء مصانع لإنتاج المخدرات داخل صنعاء وصعدة بعد سقوط نظام بشار الأسد، مستدلاً بإحباط وزارة الداخلية اليمنية سابقاً لمصنع في المهرة تحت إشراف الحريزي، كانت طاقته الإنتاجية تبلغ عشرة آلاف حبة في الساعة الواحدة.
وأوضح العقيد الأسد أن أفراد الكتيبة يمتلكون خبرات تراكمية تتيح لهم إحباط عمليات غير قانونية بشكل يومي، حيث يتم ضبط قرابة عشرة أشخاص يومياً بتأشيرات عمرة مزورة، فضلاً عن إلقاء القبض على عناصر مطلوبة أمنياً تنتمي لتنظيم القاعدة وفارين من أحكام قضائية.
وأكد أن نطاق تأمين الكتيبة يتسع ليشمل المنفذ ومحيطه وصولاً إلى حدود الجوف والعبر واللواء 11 حرس حدود، مع وجود تنسيق أمني رفيع المستوى مع الجانب السعودي لتبادل المعلومات ومتابعة قضايا التهريب بدقة لتعزيز أمن الحدود.
واختتم الأسد حديثه بالإشارة إلى أن الدعم اللوجستي والمالي المقدم من المملكة العربية السعودية يرفع من كفاءة أداء الكتيبة في مهامها الأمنية، مثمناً جهود المملكة وتضحياتها في سبيل استعادة الدولة ومواجهة التدخلات الإيرانية وأذرعها في اليمن.















