أمرت الولايات المتحدة الأمريكية عدداً من أفراد طاقمها المتواجدين في قاعدة العديد الجوية بدولة قطر بمغادرة البلاد بشكل فوري، في إجراء احترازي تزامن مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية والتحذيرات الموجهة لطهران على خلفية التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، وسط تكهنات متزايدة حول احتمالات وقوع عمل عسكري في المنطقة.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن تعليمات المغادرة صدرت لبعض الأفراد بضرورة إخلاء المواقع بحلول مساء الأربعاء، وهو ما أكده مكتب الإعلام الدولي في قطر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق التوترات الراهنة، مع تأكيد الدوحة على مواصلة كافة الإجراءات الضامنة لأمن المواطنين والمقيمين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المغادرين أو ما إذا كان الإجراء يشمل كوادر عسكرية أساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تهديدات واشنطن باتخاذ “إجراء قوي للغاية” ضد السلطات الإيرانية، مما رفع منسوب المخاوف من ردود فعل تستهدف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، خاصة وأن قاعدة العديد تعد الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط وتستضيف قرابة 10 آلاف جندي أمريكي وتعتبر مركزاً حيوياً لعمليات القيادة المركزية.
وأضافت المعلومات أن هذا التحرك يعيد للأذهان إجراءات مماثلة اتخذت في يونيو 2025، حين سُحبت طائرات وأفراد من القاعدة ذاتها تمهيداً لمهمة عسكرية حملت اسم “مطرقة منتصف الليل” استهدفت مواقع تخصيب اليورانيوم، وأعقبها في ذلك الوقت رد إيراني بالصواريخ على القاعدة.
ويستمر التنسيق العسكري بين الجانبين رغم هذه الظروف، حيث شهدت الفترة الماضية افتتاح مركز قيادة مشترك للدفاع الجوي في نوفمبر 2025، تلاه تدشين خلية تنسيق جديدة للدفاع الجوي والصاروخي المتكامل في يناير 2026، مما يعكس استراتيجية الالتزام بتعزيز الأمن الإقليمي رغم حالة التأهب الحالية.















