فضيحة تأجير حوش النقل البري في عدن تثير الجدل (وثائق)

عدنان أحمد3 أبريل 2025
فضيحة تأجير حوش النقل البري في عدن تثير الجدل (وثائق)

كشفت وثائق رسمية عن صفقة تأجير حوش تابع لمؤسسة النقل البري في العاصمة المؤقتة عدن، والتي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والرقابية. هذه الصفقة تمت بناءً على توجيهات مباشرة من عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، لصالح قيادي بارز في المجلس.

تظهر الوثيقة الرسمية، الصادرة في 8 نوفمبر 2024، توجيهًا من محافظ عدن إلى مؤسسة النقل البري للموافقة على تأجير الحوش، تنفيذًا لتعليمات الزبيدي. يثير هذا الأمر تساؤلات حول قانونية الصفقة، خاصةً أن الأسعار المتفق عليها بدت غير متناسبة مع قيمة الموقع الاستراتيجي.

وفي تطور الأحداث، رصد الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة مذكرات رسمية تطالب المؤسسة بتوضيحات بشأن عقد التأجير. ومع عدم تجاوب إدارة المؤسسة، أصدر الجهاز إنذارًا رسميًا في 18 مارس 2025، محذرًا من اتخاذ إجراءات قانونية في حال الاستمرار في المماطلة.

وفي خطوة غير متوقعة، أرسلت مؤسسة النقل البري رسالة إلى محافظ عدن، أحمد حامد لملس، في 23 مارس، تطلب فيها التوجيه حول كيفية التعامل مع المطالبات الرقابية. يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعكس محاولة من المؤسسة للنجاة من المأزق، خاصةً أن المحافظ كان من بين المعنيين بالموافقة على الصفقة.

تجدر الإشارة إلى أن العقد يمنح المستثمر امتيازًا لمدة 25 عامًا مقابل 1.5 مليون ريال يمني سنويًا، وهو مبلغ اعتبره الكثيرون متدنيًا مقارنةً بالقيمة الحقيقية للموقع. مع استمرار تجاهل المؤسسة لمطالبات الجهاز المركزي، تزداد الضغوط على السلطات القضائية والرقابية لاتخاذ خطوات حاسمة في الأيام القادمة، وسط تساؤلات حول شفافية إدارة ممتلكات الدولة واحتمالية إفلات المتورطين من المساءلة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق