التصعيد الأمريكي في اليمن وتأثيراته الإقليمية

عدنان أحمد25 مارس 2025
التصعيد الأمريكي في اليمن وتأثيراته الإقليمية

تزايدت المخاوف من اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط مع استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، في وقت قامت فيه الولايات المتحدة بشن ضربات جوية مكثفة على مواقع جماعة الحوثي في اليمن.

وقد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك الضربات بأنها “ساحقة ومميتة”، مؤكدًا عزم الإدارة الأمريكية على “القضاء الكامل” على الحوثيين المدعومين من إيران.

تأتي هذه العمليات العسكرية في إطار جهود إعادة تأمين الملاحة الدولية في باب المندب، وهو ممر حيوي يمر عبره 12% من التجارة العالمية. ورغم أن الهدف المعلن هو تأمين هذا الممر، إلا أن هناك اعترافًا ضمنيًا بأن هذه الضغوط تستهدف أيضًا إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.

منذ تولي ترامب منصبه مجددًا، أعاد فرض سياسة “أقصى الضغوط” على إيران، ما يتضمن فرض عقوبات اقتصادية واستهداف قدراتها العسكرية. وتعتبر العمليات الأمريكية في اليمن جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة بشأن برنامجها النووي.

وتشير التحليلات إلى أن الضغوط على الحوثيين قد تكون أيضًا جزءًا من تحضيرات أوسع للنيل من قدرة إيران ووكلائها على الرد في حال حدوث أي تصعيد عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية. ومن المحتمل أن تشهد الأسابيع القادمة مزيدًا من العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن، نظرًا للتحديات التي تواجهها الجماعة الحوثية في المناطق التي تسيطر عليها.

في خضم هذه التطورات، يُلاحظ أن هناك تباينًا في المواقف بين إيران والحوثيين، حيث يبدو أن الحوثيين يرغبون في اتخاذ مواقف أكثر هجومية، بينما تفضل إيران الحفاظ على حساباتها السياسية بحذر.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق