تحولت محاولة صيدلانية مصرية للتحقق من بياناتها الشخصية عبر منصة مصر الرقمية إلى صدمة كبيرة، بعدما اكتشفت إدراج اسمها كشريكة ومديرة فنية في شركة لتجارة وتوزيع الأدوية دون أدنى علم أو موافقة منها.
وتعود الواقعة إلى الصيدلانية أمنية علي، من محافظة الدقهلية، التي فوجئت بوجود بياناتها كاملة ضمن سجلات الشركة، رغم أنها لم توقع أي توكيلات أو تفويضات لتأسيس كيانات تجارية.
وأكد محاميها، كريم عبد الهادي، أن أصحاب الشركة استغلوا السيرة الذاتية التي قدمتها الصيدلانية سابقاً للتقدم لوظيفة، حيث قاموا باستخدام بياناتها لتلبية اشتراطات هيئة الدواء التي تتطلب وجود صيدلي بين شركاء شركات توزيع الأدوية.
وأشار المحامي إلى أن الصيدلانية أصبحت الآن في وضع قانوني حرج، حيث يُعد المدير الفني مسؤولاً أمام الجهات الرقابية عن كافة الأنشطة المهنية للشركة، بما في ذلك تداول الأدوية، وهو ما يضعها تحت طائلة المسؤولية عن أي مخالفات قد ترتكبها الشركة.
وعلى الصعيد القانوني، سارعت الصيدلانية إلى تحرير محضر رسمي بالواقعة، كما تقدمت ببلاغ إلى النائب العام، وتستعد لرفع دعوى أمام المحكمة الاقتصادية لإبطال تأسيس الشركة وتجميد نشاطها، مع المطالبة بإحالة التوقيعات المنسوبة إليها إلى الطب الشرعي.
وأثارت هذه الواقعة حالة من الجدل الواسع في مصر، خاصة مع تزايد المخاوف من استغلال البيانات الشخصية والمهنية في أنشطة غير مشروعة، وهو ما دفع السلطات إلى التأكيد على أن المسؤولية القانونية تعتمد على التحقيقات والوقائع، مع فتح قنوات للشكاوى لفحص سلامة إجراءات التسجيل.















