شهدت الساحة الاقتصادية في اليمن تطوراً لافتاً خلال الفترة الأخيرة، تمثل في تراجع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، وهو ما دفع العديد من المراقبين إلى تحليل تداعيات هذا التحول على الوضع المعيشي للمواطنين.
وقد علق الإعلامي اليمني البارز فتحي بن لزرق على هذا التغير، معتبراً أن انخفاض قيمة العملات الأجنبية يعد تطوراً إيجابياً في المظهر العام، لكنه أشار إلى وجود مفارقة كبيرة بين هذا التحسن وشدة معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار.
وأوضح بن لزرق أن الفئات الأكثر تضرراً من هذا الوضع هم اليمنيون المغتربون في الخارج، وكذلك من يتقاضون رواتبهم أو مداخيلهم بالعملة الصعبة داخل البلاد، حيث أجبروا على دفع مبالغ أكبر للحصول على السلع الأساسية ذاتها التي كانت متاحة بأسعار أقل قبل أشهر قليلة.
ولفت إلى أن الأسعار في الأسواق المحلية لم تشهد أي انخفاض ملحوظ يواكب التحسن في سعر الصرف، مما خلق فجوة كبيرة بين المؤشر النقدي والواقع المعيشي اليومي للمواطنين.
وبالرغم من هذه الملاحظات النقدية، أشار بن لزرق إلى وجود بارقة أمل تمثلت في بعض التحسينات العامة على الاقتصاد الوطني، داعياً في الوقت نفسه الجهات الرسمية إلى تدخل عاجل لمعالجة عدم التوازن القائم.
وطالب المسؤولين المعنيين ببذل جهود مكثفة لتقريب المسافة بين سعر الصرف الرسمي وأسعار السوق الاستهلاكية، بما يضمن حماية جميع الشرائح الاجتماعية من الآثار السلبية للتقلبات الاقتصادية.
وأكد في ختام حديثه أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال تحسن اقتصادي يشعر به جميع المواطنين دون استثناء، ويحقق العدالة في توزيع المنافع دون الإضرار بأي فئة من فئات المجتمع.