القول الحق: بشأن القول بالوصية بالخلافة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أو ما يسمى (بعيد الغدير أو عيد الولاية)

آخر تحديث : الثلاثاء 27 يوليو 2021 - 11:25 مساءً
القول الحق: بشأن القول بالوصية بالخلافة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أو ما يسمى (بعيد الغدير أو عيد الولاية)
عدن نيوز - عارف بن أحمد الصبري :

مسألة:
بيان الموقف الشرعي في مسألة الولاية والقول بالوصية من الواجبات التي لا يجوز تأخيرها في هذا التوقيت خاصةً؛ لاحتفال الشيعة في الثامن عشر من ذي الحجة بما يسمى عيد الولاية، وادعائهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فيه بالخلافة لعلي بن أبي طالب؛ وما ترتب على هذا الادعاء من تكفير المسلمين واستحلال دمائهم وأعراضهم وأموالهم.

راجياً من الجميع نشر هذه الرسالة براءةً للذمة، وبياناً للحق، وإقامةً للحجةً، وصيانةً لدين المسلمين وعقيدتهم، والدال على الخير كفاعله.

مسألة:
يعتقد الشيعة أن الإيمان بإمامة علي رضي الله عنه وذريته ركنٌ من أركان الدين، كالأركان الخمسة، ولا يتم إيمان المسلم إلا بهذا الركن، ولهذا كفَّروا الصحابة رضوان الله عليهم وضللوهم؛ لأنهم يرون أنهم اغتصبوا الخلافة من علي رضي الله عنه.

مسألة:
لما كان الشيعة ينظرون إلى منصب الإمامة بأنه ركنٌ من أركان الدين، فيلزمهم أن يأتوا بالدليل الصحيح الصريح من الشرع بذلك، كما هي أدلة سائر أركان الإسلام من شهادتين وصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍ.
ولا دليل!!

مسألة:
أما أهل الإسلام: فلا يلزمهم إقامة دليلٍ على خلافة أبي بكر رضي الله عنه؛ لأن قضية الإمامة عندهم: هي من الأمور الفقهية الفرعية، والمسائل التكليفية التي تنظرُ فيها جماعة المسلمين، فيقوموا باختيار رجلٍ منهم، يصلح لسياسة أمورهم، وليس شخصاً محدداً، منصوصاً عليه بالوحي.

مسألة:
مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينص صراحةً على شخصٍ بعينه يكون هو الخليفة بعده، بل ترك اختياره لجماعة المسلمين يقدِّمون الأصلح منهم.

مسألة:
القول بالوصية بالخلافة لعلي بن أبي طالب كذبٌ على الله ورسوله والمؤمنين، وكذبٌ على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نفسه، وعلى الحسن والحسين رضي الله عنهم.

مسألة:
أجمع المسلمون على خلافة أبي بكر بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مسألة:
أجمع المسلمون على أن أبا بكر أفضلُ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتواترت الآثار عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر).
وكان علي بن أبي طالب يقول: (لا أوتى بأحدٍ يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حدَّ المفتري)

مسألة:
لم يقل علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوماً ما إن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى له بالخلافة.

مسألة:
بايع علي بن أبي طالب أبا بكر بالخلافة.
ولما ماتت فاطمة رضي الله عنها كرر البيعة لأبي بكر تأكيداً للبيعة الأولى، وإظهاراً للناس أنه مع الجماعة، وليس في نفسه شيئ من أبي بكر.

مسألة:
بعد موت أبي بكر بايع عليٌ عمر بن الخطاب بالخلافة، ولما مات عمر بايع عليٌ عثمان بن عفان بالخلافة.

مسألة:
موقف جميع المسلمين من الخلافة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو موقف جميع الصحابة رضي الله عنهم، وهو موقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي ثبتت بيعته لأبي بكر وعمر وعثمان بالإجماع.

مسألة:
كيفية إنتقال الخلافة إلى بني أمية.
إنتقلت الولاية إلى بني أمية عن طريق آل البيت: بتنازل أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب لمعاوية بالخلافة إختياراً.

مسألة:
تَنازَل الحسن بن علي لمعاوية بالخلافة وبايعه على السمع والطاعة.

مسألة:
شهد الحسين بن علي الصلحَ والتنازلَ بالخلافة من أخيه الحسن لمعاوية، وبايع الحسين معاوية بالخلافة والسمع والطاعة.

مسألة:
مكث معاوية بن أبي سفيان خليفةً للمسلمين عشرين سنة، وقد أوفى الحسن والحسين ببيعتهما بالسمع والطاعة لمعاوية ولم ينقل عنهما منازعته ولا الخروج عليه قط.

مسألة:
القول بالوصية طعنٌ في عليٍّ الذي بايع الخلفاء الراشدين الثلاثة قبله، وطعنٌ في الحسن والحسين اللذَينِ بايعا بالخلافة لمعاوية.

مسألة:
خرافة الولاية عند الشيعة ذريعة لتكفير المسلمين واستحلال دمائهم وأعراضهم وأموالهم.

مسألة:
القول بالوصية بالخلافة لعليٍ كذبٌ محضٌ.
ولا يجوز لأحدٍ من المسلمين المشاركة فيما يُسمى زوراً (عيد الغدير أو عيد الولاية)؛ لمخالفته للإسلام ومناقضته لما اجتمع عليه المسلمون.

مسألة:
حديث: (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه)، حديثٌ صحيح.
وهناك فرقٌ بين: الوِلاية بالكسر و الوَلاية بالفتح.
الوَلاية بفتح الواو معناها المحبة والنصرة والتأييد
وهذا المعنى هو المقصود قطعاً، بدليل ما جاء في الحديث نفسه: (اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه)
فالموالاه هنا ضد المعاداه.
أما الوِلاية بكسر الواو فمعناها: الحكم والسلطة.
وليست المقصودة هنا.
لما تقدم معنا من إجماع الصحابة بما فيهم علي بن أبي طالب على بيعة أبي بكر الصديق.

طَلَبٌ:
أرجو أن تصل هذه الرسالة إلى كل مسلمٍ، وانظروا هل يستطيع شيعيٌ أن يرد على ما أوردناه، إلا بالمكابرة والقول بالباطل.

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واحفظ علينا ديننا، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.