منظمة دولية “ما يحدث في سجون عدن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ونطالب بلجنة دولية للتحقيق في تصفية مواطنين في سجونٍ تديرها قوات موالية للإمارات

محرر 424 يناير 2019
منظمة دولية “ما يحدث في سجون عدن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ونطالب بلجنة دولية للتحقيق في تصفية مواطنين في سجونٍ تديرها قوات موالية للإمارات

طالبت منظمة «سام» للحقوق والحريات، امس الأربعاء، بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في حادثة تصفية 23 مختفٍ قسرياً في سجونٍ تديرها قوات موالية للإمارات، في ظل عجز الحكومة اليمنية عن التحرك الفعلي على الأرض.

ودعت «سام» وهي منظمة حقوقية دولية تتخذ من جنيف مقراً لها وترصد أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، إلى التحقيق كذلك في ممارسات التعذيب البشع بحق المعتقلين والمختفين قسرياً في السجون السرية، ومحاسبة المتورطين.

وكشفت بأن المعتقلين في سجن «بئر أحمد» في عدن، يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 4 أسابيع، احتجاجاً على عدم تدخل النيابة الجزائية والجهات المختصة الأخرى في البت بملفاتهم، خصوصاً إن بعضهم يقضي 3 أعوام في السجون أو أكثر، دون أي تهم.

وقالت إن سجن «بئر أحمد» كان عبارة عن مزرعة استأجرتها القوات الإماراتية في العام 2016، وحولتها إلى معتقل خاص يتبع لما يسمى «قوات الحزام الأمني» التي أنشأتها القوات الإماراتية في مدينة عدن.

وأفادت بوجود 16 جندياً معتقلاً في السجن يتعرضون لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

وقالت المنظمة إن هناك أشخاصاً تم إخفاؤهم قسراً في السجون السرية، بلغ عددهم 23 مختفٍ، في سجون «شلال» و«أبو اليمامة»، و«يسران»، و«صالح السيد/ اللواء الخامس» و«التحالف»، ومنهم ضباط وجنود ومدنيين، بحسب شكوى للمعتقلين رفعوها إلى وزارة الداخلية أحمد الميسري.

كما أوردت الشكوى قائمة بأسماء أشخاص تمت تصفيتهم وعددهم 23، في سجون، «شلال» و«أبو اليمامة»، و«يسران»، و«صالح السيد/ اللواء الخامس» وسجن «بئر أحمد القديم».

وبحسب المنظمة فإن دولة الإمارات تدير ما لا يقل عن 13 سجناً و8 مواقع عسكرية في جميع أنحاء اليمن، عدا عن السجون السرية.

وقالت إن في السجون «يُمارس فيها جرائم قد ترقى لأن تكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك بحسب تقرير لجنة الخبراء الأمميين التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي صدر في سبتمبر الماضي 2018».

وأكدت على إن التعذيب والاخفاء القسري والتعذيب المفضي الى الموت أصبح فعلا ممنهجا أشد قسوة وبشاعة، ويعتمد على وسائل ابتكارية لتحقيق أكبر الم وضرر بالمعتقلين، وتحت إشراف ورعاية خبراء أجانب في التعذيب، ما يستوجب تحرك دولي عاجل لإنقاذ المعتقلين ومعرفة مصير المخفيين قسراً.

ودعت «سام» إلى الإفراج عن كافة المختطفين والمختفين قسراً داخل السجون والمعتقلات في اليمن، ووقف سياسة التعذيب الممنهج بحقهم.

وأكدت على ضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة لإجراء تحقيق دولي شفاف في الانتهاكات التي ترتكب داخل السجون في اليمن، والتحقيق في ظروف اعتقال السجناء والمعاملة غير الإنسانية التي يتعرضون لها، وتقديم المسؤولين عنها لمحاكمة عادلة.

 
رابط مختصر