برقية مسربة تكشف اعتراض الامارات لإجراءات امنية لتطبيع الاوضاع الامنية بتعز وسعيها لتعيين محافظ جديد للمحافظة

14 أكتوبر، 2017 8:15 مساءً
برقية مسربة تكشف اعتراض الامارات لإجراءات امنية لتطبيع الاوضاع الامنية بتعز وسعيها لتعيين محافظ جديد للمحافظة

عدن نيوز – متابعات

كشفت برقية مسربة موجهة من قيادة قوات التحالف العربي في عدن، العاصمة المؤقتة (جنوبي اليمن) إلى قيادة محور تعز العسكري، عن اعتراض الامارات، على اجراءات أمنية تجريها قيادة محور تعز لتطبيع الأوضاع الأمنية.

كما كشفت عن سعي الإمارات لتعيين محافظ جديد لتعز.

وطالبت البرقية التي وجهها قائد قوات التحالف بعدن العميد الركن أحمد علي البلوشي، إلى قائد محور تعز اللواء خالد فاضل، بالالتزام بعدم اتخاذ أي خطوات ميدانية تشمل تغيير أو سحب أي نقطة أمنية أو موقع من قبل أي قوة، إلا بعد أخذ الموافقة الرسمية من قبل قيادة التحالف بعدن.

واعتبرت البرقية، أن قيام قيادة المحور بتحركات لاستلام جميع النقاط والمواقع الأمنية في تعز دون علم التحالف يؤثر على سير العمليات العسكرية.

تأتي هذه التوجيهات، في ظل حراك رسمي واسع تشهده مدينة تعز تزامنا مع زيارة نائب رئيس الحكومة عبدالعزيز جباري على رأس وفد حكومي رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء ووكلاء الوزارات، كأول زيارة لمسؤولين من هذا المستوى إلى محافظة تعز منذ بدء المعركة مع الحوثيين في مارس 2015.

وتمكن جباري خلال الزيارة، التي بدأت في 25 سبتمبر الماضي، تزامناً مع الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر، من تفعيل العمل في عدد من المؤسسات الحكومية.

ودشن جباري افتتاح فرع للبنك المركزي اليمني في تعز، وأجرى العديد من الزيارات واللقاءات التي هدفت لتفعيل أجهزة الأمن والنيابات والمحاكم والمدارس وجامعة تعز والمكاتب الخدمية والمؤسسات الطبية والسلطة المحلية.

وعمل الوفد الحكومي على معالجة الاختلالات الامنية، وأبرزها صدور قرارات تقضي بسرعة رفع النقاط غير العسكرية ومنع جباية أي مبالغ من المواطنين خارج القانون، وتحصيل الموارد القانونية بسندات رسمية وتورد المبالغ للبنك المركزي بتعز.

كما كلّف القوات الخاصة باستلام جامعة تعز والسجن المركزي، وتوفير الحماية الأمنية اللازمة وتكليف الشرطة العسكرية باستلام مجمع السعيد ومدارس أخرى وتسليمها لمكتب التربية واتخاذ إجراءات الحماية الأمنية المناسبة.

وأعادت قيادة محور تعز خطة الانتشار للنقاط العسكرية والأمنية بما يضمن تحقيق الحماية الكاملة للمدينة.

وفيما بدأت خطوات تنفيذ تلك القرارات بتوافق من قبل مختلف المكونات العسكرية، جاءت تلك التوجيهات لتعكس توجهاً إماراتياً للتحكم في شؤون إدارة محافظة تعز، أسوة بالمحافظات الجنوبية، وفي جانب تطبيع الحياة العامة للمواطنين، وليس على مستوى جبهات القتال.

غير أن المسؤول الاماراتي فضل الذهاب بعيداً ليربط تلك الاجراءات الأمنية التنظيمية التي تخص الأجهزة المعنية بتعز، بسير العمليات العسكرية معتبراً أنها ستؤثر على سير العمليات العسكرية هناك، الأمر الذي يربك ويشوش على جهود تطبيع الحياة العامة.

وتتولى كتائب القائد السلفي «أبو العباس»، الموالي للإمارات حراسة جامعة تعز، وبعض المنشآت والمواقع الحيوية الأخرى المستهدفة من الاجراءات الأمنية، غير أن منشآت ومواقع أخرى تخضع لإدارة مكونات أخرى في المقاومة الشعبية والجيش ووحدات الأمن.

وتشير المعلومات أن «أبي العباس» كان قد بدأ بالرضوخ والتفاهم حول تسليم المواقع التي يسيطر عليها، لكنه غادر إلى عدن حيث التقى بقيادة التحالف وخرج بهذه التوجيهات التي تعرقل تطبيع الأوضاع الأمنية وتضع عراقيل أمامها.

البرقية المؤرخة في 7 أكتوبر الجاري، أفادت ايضاً أن اللجنة الثلاثية المشتركة في الرياض تعمل على تعيين محافظ ورئيس للجنة الأمنية بتعز، خلفاً للمحافظ علي المعمري الذي كان قدم استقالته في 26 سبتمبر الماضي.

وكان المعمري قدم استقالته عقب رفض البنك المركزي صرف رواتب الموظفين في المحافظة، لكن المحافظ عزا استقالته لأسباب أخرى بينها تعمد الحكومة اليمنية والتحالف العربي إقصاء تعز من الدعم المالي والعسكري.

ويكشف هذا الأمر سعياً إماراتياً لتسمية محافظ لتعز يتماشى مع أجندتها الخاصة كحال حلفائها في محافظات الجنوب، غير أن الرئيس عبدربه منصور هادي استبق ذلك التوجه، الخميس الماضي 12 اكتوبر واعاد تكليف المعمري في منصب المحافظ، رافضاً استقالته، وقاطعاً الطريق أمام أي مداولات في هذا الاتجاه.

وأكد الرئيس هادي خلال لقائه المعمري الخميس الماضي، دعمه لمواصلة تطبيع الحياة في محافظة تعز، ووجه بدعم الميزانية التشغيلية للمحافظة.

 
رابط مختصر
نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق